<!-- Pramāṇa, a library of Indian primary sources · https://indike.org/pramana/in.darkages.south.tuhfat-al-mujahidin.122 -->

[Pramāṇa](https://indike.org/pramana/) › [Indian literature](https://indike.org/pramana/in) › [Dark Ages](https://indike.org/pramana/in.darkages) › [Vijayanagara and the South](https://indike.org/pramana/in.darkages.south) › [Tuhfat al-mujahidin fi baʿd akhbar al-Burtukaliyyin](https://indike.org/pramana/in.darkages.south.tuhfat-al-mujahidin) › 122

# Tuhfat al-mujahidin fi baʿd akhbar al-Burtukaliyyin 122

Tuḥfat al-mujāhidīn fī baʿḍ akhbār al-Burtukāliyyīn 122

- **Language:** Arabic

### [122](https://indike.org/pramana/in.darkages.south.tuhfat-al-mujahidin.122)

وعادة الكفار ببلاد المليبار ان لا يدخل المسلم دورهم ولا يطعم في انيتهم، فان طعم فيها كسروها او اعطوها للمسلمين، واذا دخل المسلم موضعا منها لا يكون فيه دار للمسلمين، وطبخوا له الطعام وصبوه له على اوراق الموز وصبوا عليه الادام، وما فضل عنه يأكلونه الكلاب 126 والطير، وفي جميع المنازل بهذا الطريق ديار المسلمين ينزل عدهم المسلمون، فيبيعون منهم جيع ما يحتاجون اليه ويطبخون لهم الطعام، ولولاهم لما سافر فيه مسلم، وهذا الطريق الذي ذكرنا انه مسيرة شهرين، ليس فيه موضع شبر فما فوقه دون عمارة، وكل انسان له بستانه على حدة وداره في وسطه، وعلى الجميع حائط خشب، والطريق ير في البساتين، فاذا انتهى الى حائط بستان، كان هنالك درج خشب يصعد عليها، ودرج اخر ينزل عليها الى البستان الآخر، هكذا مسيرة الشهرين، ولا يسافر احد في تلك البلاد بدابة، ولا تكون الخيل الا عند السلطان ، واكثر ركوب اهلها في دولة على رقاب العبيد او المستاجرين، ومن لم يركب في دولة مشى على قدميه كائنا من كان، ومن كان له رحل او متاع من تجارة وسواها، اكترى رجالا يحملونه على ظهورهم، فشرى هنالك التاجر ومعه المائة فيما دونها او فوقها يحملون امتعته، وبيد كل واحد منهم عود غليظ له زج حديد وفي اعلاه مخطاف حديد، فاذا اعيا ولم يجد دكانة يستريح عليها ركز عوده بالارض وعلق حمله فيه، فاذا استراح اخذ حمله من غير معين ومضى به، ولم أر طريقا آمن من هذا الطريق، وهم يقتلون السارق على الجوزة الواحدة، فاذا سقط شيء من الثمار لم يلتقطه احد حتى يأخذه صاحبه واخبرت ان بعض الهنود مروا على الطريق، فالتقط احدهم جوزة وبلغ خبره الى الحاكم، فامر بعود فركز في الأرض، وبري طرفه الاعلى، وادخل في لوح خشب حتى برز منه، ومد الرجل على اللوح وركز في العود وهو على بطنه حتى خرج من ظهره وترك عبرة للناظرين، ومن هذه العيدان على هذه الصورة بتلك الطرق كثيرا، ليراها الناس فيتعظموا، ولقد كنا نلقى الكفار بالليل في هذه الطريق، فاذا رأونا تنحوا عن الطريق حتى نجوز والمسلمون اعز الناس بها، غير انهم كما ذكرناه لا يؤاكلونهم ولايدخلونهم دورهم: سلاطين المليبار: وفي بلاد المليبار اثني عشر سلطانا من الكفار، منهم القوي الذي يبلغ عسكره خمسين الفا، ومنهم الضعيف الذي عسكره ثلاثة الاف، ولا فتنة بينهم البتة، ولا يطمع القوي منهم في انتزاع ما بيد الضعيف، وبين بلاد احدهم وصاحبه باب خشب، منقوش فيه اسم الذي هو وان كان القوي صاحب العدد والجيوش:.: وسلاطين تلك البلاد يورثون ابن الاخت ملكهم دون اولادهم، ولم أر من يفعل ذلك الا مسوفة اهل الثلم..

- [Previous: 121](https://indike.org/pramana/in.darkages.south.tuhfat-al-mujahidin.121)
- [Next: 123](https://indike.org/pramana/in.darkages.south.tuhfat-al-mujahidin.123)

---
Source: [https://indike.org/pramana/in.darkages.south.tuhfat-al-mujahidin.122](https://indike.org/pramana/in.darkages.south.tuhfat-al-mujahidin.122) · Pramāṇa
