Pramāṇa · Search · About · API

Tuhfat al-mujahidin fi baʿd akhbar al-Burtukaliyyin 117

Tuḥfat al-mujāhidīn fī baʿḍ akhbār al-Burtukāliyyīn 117

Language
Arabic

117

ب. بدمنابها مينون) 115 مشاهدات ابن بطوطه في بلاد المليبار ابن بطوطة هو محمد بن عبد الله اللوات، ويكنى بأب عبد الله، وابن بطوطة ، شهرة اشتهر بها هو وعائلته ، ولد يوم الاثنين 17 رجب عام 703 ه(25 شباط4 130 م) في مدينة طنجة على مضيق جبل طارق بشمال المغرب ، وفي عنائلة اشتهرت بالقضاء، سليلة قبيلة لواته البربرية، وعندما نشأ (ابن بطوطة) وتعلم مبادىء العلوم ولم يصل عمره الواحد والعشرين حتى عزم على السفر الى الشرق بغية حج بيت الله الحرام والرواية عن علماء المشرق المشهورين، والاستفادة من علمهم وورعهم ، ففارق وطنه منذ يوم الخميس، 2 رجب 725 ه وبعد أن زار بعض البلدان ل وصل الى المدينة المنورة ثم مكة المكرمة حيث وقف بعرفات لأول مرة عام 726، وبعد هذه الحجة الاولى قامت نفسه للسياحة في الأرض وزيارة الاقطار والامصار، واستطاع ان يكسب رضا الناس واحترامهم بحسن تدبيره وحنكته في شتى اسفاره، وقد زار العديد من البلدان الأسيوية 17 والافريقية حتى عام 732 حيث زار مكة وحج للمرة الخامسة وحينئذ اخذ ابن بطوطة يفكر بزيارة الهند التي سمع بشهرتها وغرائبها، ولم يزل تفكيره يزداد بذلك حتى وفق له بعد زيارته لكابل وغزنه ، اذ قصد دهلي وهي يومذاك عاصمة من اكبر عواصم الاسلام، فاقام سنين عند سلطانها حمد بن تغلق فاعتنى به السلطان وعينه قاضي المذهب المالكي الى ان غضب عليه في احذى المرات، وكاد ان يقتله، لكنه رضى عنه فيما بعد وارسله الى ملك الصين سنة 743 في سفارة له: وفي طريقه الى الصين زار اواسط الهند وساحل المليبار، ثم ذهب الى جزر ذيبة المهل (جزر مالديف) حين عين بها قاضيا مدة سنة ونصف ومنها ذهب الى جزيرة (سرنديب)- سيلان- ثم زار ثانية سواحل المعبر والمليبار بالهند، ثم رحل الى جزر ذيبة المهل، ومنها الى البنغال وأسام، ومن هناك ركب البجر الى جزيرة سومطرة ومنها الى مدينة بكين بالصين: واخيرا قرر الرجوع الى بلاده المغرب سنة:746، فمر على سومطرة والمليبار والخليج العربي وبغداد ودمشق ومصر، ثم حج بيت الله للمرة السادسة والاخيرة سنة 729، ورجع الى القاهرة فالاسكندرية، فتونس، ومنها 11 الى جزيرة سردينيا (بايطاليا) فمدينة تنس فالجزائر، ثم سافر برا الى مدينة فاس عاصمة المغرب، بعد ان غاب عن وطنه المغرب خمسا وعشرين سنة وما لبث ان عاد لاسفاره كرة اخرى فزار الاندلس ودولة مالي وغيرها، وفي سنة 754 امر السلطان ابي عنان المريني لابن بطوطة بالعودة الى فاس وامر السلطان بكتابة رحلته الاديب الفقيه محمد بن محمد بن جزي الكلبي (740- 756) ومما دونه مشاهدات ابن بطوطة عن بلاد المليبار، تلك المشاهدات التي تعطينا صورة واضحة المعالم عما كانت عليه هذه البلاد خلال القرن الثامن الهجري، والمعلومات التاريخية والجغرافية المذكورة عن المليبار لا تتوفر في غير هذا المرجع، وتجمع الى اهميتها متعة السرد القصصي وطرافة التقاليد والعادات والتي يذكرها ابن بطوطة، وليس ذلك وحسب، فان هذا الرحالة سرد وقائع كثيرة خلالها حتى ذكر مساجد الملياريين ومعابدهم، والبستهم واطعمتهم، واعلام القضاة والعلماء والخطباء، وذكر الاشجار والمراكب والصناعات واحوال بعض المسافرين من بسلاد العرب وغيرها والمتفحص لكسلام ابن بطوطه يجده الرحالة الامين الصادق في كل ما قاله، ولقد جاءت معلوماته عن عادات ملوك مليبار وعدهم مطابقة تمامامع ما يذكره عنهم المؤرخ 11 زين الدين المليباري في اول كتابه (تحفة المجاهدين)، وكذلك اخباره عن بلاد الهند وملوكها واناسها تبدو للمطلعين امينة للغاية مما لا يدع الفرصة للمتشككين في تلك المعلومات، سواء من اولئك الذين عاصروه - الذين شككوا خاصة فيما حكاه عن الهند- فاتهموه بالكذب والمبالغة، اوالذين جاؤ وا من بعدهم: وكل ما قاله ابن بطوطة عن بلاد المليبار اقتطفناه واثبتناه هنا مبوبا على اظماء المدن التي زارها، وهو يشطق عن ذاته بذاته، ونبدأ بكلامه عن تندابور(1): (2)ن جزيرة تندابور(2): وهي جزيرة في وسطها ست وثلاثون قرية، ويدور بها خور، واذا كان الجزر فماؤها عذب طيب، واذا كان المد فهو ملح اجاج، وفي وسطها مدينتان، احداهما قديمة من (1) تحفة المسظار في غرائب الامصار وعجائب الاسفار (632 -152) تحقيق د. علي المنتصر الكتاني . بيروت - مؤسسة الرسالة 1975 (7) هي جزيرة كووه 08ن الحالية، تكلمنا عنها مفصلا خلال تعليقاتنا على التحفة، وفي تقويم البلدان : تندبور: بالتاء المثناة الفوقية المفتوحة وسكون النون ثم دال مهملة وياء أخر الحروف مضمومة وواو وراء مهملة وهي بليدة شرقي رأس هيلي ولها بساتين كثيرة.