Tuhfat al-mujahidin fi baʿd akhbar al-Burtukaliyyin (Tuḥfat al-mujāhidīn fī baʿḍ akhbār al-Burtukāliyyīn)
Gift to the Holy Warriors (the Portuguese in Malabar)
History of Islam in Malabar and of the struggle against the Portuguese (1498–1583), written for ʿAlī ʿĀdil Shāh of Bijapur.
- Language
- Arabic
- Date
- 1583 CE
- Author
- Zayn al-Dīn al-Maʿbarī al-Malībārī
- Extent
- 791 passages, 50,011 words
- Text
- complete digital text
- Source
- openiti · OpenITI corpus (CC BY-NC-SA 4.0 unless the text's metadata says otherwise)
Contents
- 1
- 2
- 3
- 4
- 5
- 6
- 7
- 8
- 9
- 10
- 11
- 12
- 13
- 14
- 15
- 16
- 17
- 18
- 19
- 20
- 21
- 22
- 23
- 24
- 25
- 26
- 27
- 28
- 29
- 30
- 31
- 32
- 33
- 34
- 35
- 36
- 37
- 38
- 39
- 40
- 41
- 42
- 43
- 44
- 45
- 46
- 47
- 48
- 49
- 50
- 51
- 52
- 53
- 54
- 55
- 56
- 57
- 58
- 59
- 60
- 61
- 62
- 63
- 64
- 65
- 66
- 67
- 68
- 69
- 70
- 71
- 72
- 73
- 74
- 75
- 76
- 77
- 78
- 79
- 80
- 81
- 82
- 83
- 84
- 85
- 86
- 87
- 88
- 89 — 3 parts
- 90
- 91
- 92 — 3 parts
- 93
- 94
- 95
- 96
- 97
- 98
- 99
- 100
- 101
- 102
- 103
- 104
- 105
- 106
- 107
- 108
- 109
- 110
- 111
- 112
- 113
- 114
- 115
- 116
- 117
- 118
- 119
- 120
- 121
- 122
- 123
- 124
- 125
- 126
- 127
- 128
- 129 — 4 parts
- 130
- 131
- 132
- 133
- 134
- 135
- 136
- 137
- 138
- 139
- 140
- 141
- 142
- 143
- 144
- 145
- 146
- 147
- 148
- 149
- 150
- 151
- 152
- 153
- 154
- 155 — 3 parts
- 156
- 157
- 158
- 159
- 160
- 161
- 162
- 163
- 164
- 165
- 166
- 167
- 168
- 169
- 170
- 171
- 172
- 173
- 174
- 175
- 176
- 177
- 178
- 179
- 180
- 181
- 182
- 183
- 184
- 185
- 186
- 187
- 188
- 189
- 190
- 191
- 192
- 193
- 194
- 195
- 196
- 197
- 198
- 199
- 200
- 201
- 202
- 203
- 204
- 205
- 206
- 207
- 208
- 209
- 210
- 211
- 212
- 213
- 214
- 215
- 216
- 217
- 218
- 219
- 220
- 221
- 222
- 223
- 224
- 225
- 226
- 227
- 228
- 229
- 230
- 231
- 232
- 233
- 234
- 235
- 236
- 237
- 238
- 239
- 240
- 241
- 242
- 243
- 244
- 245
- 246
- 247
- 248
- 249
- 250
- 251 — 5 parts
- 252
- 253
- 254
- 255
- 256
- 257
- 258
- 259
- 260
- 261
- 262
- 263 — 5 parts
- 264
- 265
- 266
- 267
- 268
- 269
- 270
- 271
- 272
- 273
- 274
- 275
- 276
- 277
- 278
- 279
- 280
- 281
- 282
- 283
- 284
- 285
- 286
- 287
- 288
- 289
- 290
- 291
- 292
- 293
- 294
- 295
- 296
- 297
- 298
- 299
- 300 — 3 parts
- 301
- 302
- 303
- 304
- 305
- 306
- 307
- 308
- 309
- 310
- 311
- 312
- 313
- 314
- 316
- 317
- 319
- 320
- 321
- 322
- 323
- 324
- 325
- 326
- 327
- 328
- 329
- 330
- 331
- 332
- 333
- 334
- 335
- 336
- 337
- 338
- 339
- 340
- 341
- 342
- 343
- 344
- 345
- 346
- 347
- 348
- 349
- 350
- 351
- 352
- 353
- 354
- 355
- 356
- 357
- 358
- 359
- 360
- 361
- 362
- 363
- 364
- 365
- 366
- 367
- 368
- 369
- 370
- 371
- 372
- 373
- 374
- 375
- 376
- 377
- 378
- 379
- 380
- 381
- 382
- 383
- 384
- 385
- 386
- 387
- 388
- 389
- 390
- 391
- 392
- 393
- 394
- 395
- 396
- 397
- 398
- 399
- 400
- 401
- 402
Text
1
دائرة العارف العفرة 1 1040 كفه انجاهرى في احوال البرتغاليين تاليف الشخ اعمدرين الرين العيري الليباى الف بعنة (69 ورم له رمعقه وكان عليه هور عيا لطريت هوسلة الوفاه بروت- ليشنان داثرة المعارف الهندية سلسلة أبحاث ودراسات عن تأريخ شبه القارة الهندية بصدرها محمد سعيد الطريي الأمين العام للمركز الثقافي العربي الهندي الهند- بومباي المركز الثقافي العريي الهندي 1141560 139.1150655560 0099.117018.261:8720350 __ ر06 لبنان - شتورة - تعنايل - بناية رحال - الطابق الثاني حصهانجابعرى في احوال البرتغاليين كاف المجتوق) يخموظة ومسختلة 81 الطبفة الاولك 14ه 1985م د الؤلف والده جده مؤلفاته كتاب حفة المحاهدين المؤلف: هو الشيخ احمد زين الدين بن الشيخ عبد العزيز(1) بن الشيخ زين الدين ابي يحي بن علي بن احمد المعبري (2) المليباري الفناني الشافعي (توفي بعد سنة 991 ه) وكانت ولادته في (فنان ل500aظ) ببلاد المليبار في اسرة العلم والادب والشرف وترب بين ظهرانيها احسن تربية، ودرس اغلب العلوم الشائعة في عصره وتميز ببراعته في علم الفقه واشتهر بذلك حتى اصبح اسم الفقيه يلازمه طيلة حياته وبعد وفاته، وكان جده الشيخ زين الدين بن علي المعبري، من كبار علماء عصره وقد انتقل من بلده (1) في بعض المصادر ورد اسمه * الشيخ محمد الغزالي المعبري الفنافي 9.
2
(4) المغجري : نسبة الى المعبر، عده في تقويم البلدان /354 الاقليم الثالث من الهند قال : واوله يقع شرقي الكولم بنحو ثلاثة او اربعة ايام وهو شرقي المليبار، والنبة في انساب السمعاني 437/22، ومعجم البلدان /154 الى غير هذا الموضع وان اتفقت بالرسم: الاصلي (كش) الى (فنان) حين اصبح عمه الشيخ زين الدين بن احمد المعبري (1) قاضيا في (كش) . اما والده فهو الآخر كان من الاعيان والعلماء، وبهذا فان مؤرخنا وفقيهنا العلامة الحافظ زين الدين صاحب (تحفة المجاهدين) هو سليل اسرة علمية فمتدة في التاريخ، عريقة الاصول، طيبة الفروع، ومع ذلك فقد خفي ذكره علينا الا من النزر القليل من المعلومات، اما اساتذته فاشهرهم واكثرهم ذكرا هو المحدث الحافظ شهاب الدين احمد بن حجر الهيتمي(2) ، والذي قدم الى الهند واقام في بلاد المليبار ودرس فيها علم التفسير والحديث في جامع فنان الذي شيده (1) وبهذا يصبح في هذه الاسرة (آل المعبري) ثلائة اعيلام من العلماء . البارزين يعرفون باسم زين السدين، احدهم المؤلف صاحب تحفة المجاهدين، ثم جده زين الدين بن علي ، ثم عم جده زين الدين بن احمد، والثلائة ايضأ يعرفون بالمخدومين وهو لقب اطلقه عليهم المسلمون المليباريون احتراما واجلالا وما يزال اللقب هذا جاريا على الالسنة في بلادهم بالنسبة لاحفادهم واعقابهم ويخاصة في بلدة (فنان) (1) هو ابو العباس شهاب السدين احمد بن محمد بن علي بن حجر الهيثي المكي السعدي الشافعي ، المجدث، الفقيه ولد بمصر سنة 899ه ودرس في الجامع الازهر، واخذ العلم وروى عن مشاهير علماء غصره . انتقل سنة 940 ه الى مكة وكان فيها امام الحرمين *الف الكثير من الكتب في الفقه والحديث توفي بكة سنة 974 ه : زين الدين بن علي جد المصنف وشيد بجانبه زاوية يأوي اليها العلماء والطلبة الذين يقصدون المليبار من الحجاز ومصرواندونيسيا وجنوب شرقي اسيا.
3
والده : اما والد المصنف فهو الفقيه العلامة المخدوم الشيخ عبد العزيز بن الشيخ زين الدين المعبري المليباري، وهو فقيه، متكلم، واديب كبير، وكان من مشائخ المليبار في الحديث والتفسير والكلام، وكان والده زين الدين قد نظم قصيدة في الاخلاق اسماها "هداية الاذكياء الى طريق الاولياء" فاكب عليها ولده عبد العزيز شارحا وموضحا واسمى شرحه "مسلك الاتقياء ومنهج الاصفياء" واوله بعد البسملة "الحمد لله الذي هدى من يشاء من عباده، لامتثال مأموراته، واجتناب منهياته ثم ذكر السبب الداعي لشرحه للقصيدة، فقال "ولما وجدت القصيدة المسماة بهداية الاذكياء الى طريق الأولياء لوالدي وشيخي وعمدق الشيخ زين الدين المعبري.. من انفع كتب السالكين واقربها الى الراغبين والمسترشدين، لكثرة فوائدها مع اختصارها وغزارة علمها مع قلة حجها، ورأيت جماعة من اصحابنا وفقهم الله للخيرات، راغبين في الاشتغال بها، ومتعطشين الى كشف فوائدها، اردت ان اكتب لها شرحا يحل الفاظها ويكمل فوائدها فشرعت في جمعه مستعينا بالله الوهاب، وملتمسا منه التوفيق للصواب ..." ثم اشار الى منهجه في هذا الشرح فقال: "اعلم اني لما كتبت من هذا الشرح جانبا على سبيل الاختصار ظهر لي ان ادخل فيه جملا مما رأيت في كتب اثمة الدين من الفوائد المستحسنة والنفائس المستظرفة حتى يتزين بها الكتاب، وتقر بها عيون اولي الالباب، فترى فيه من احياء علوم الدين، حدائق ذات بهجة، ومن غيره فوائد مستنيرة تحصل بها الفوائد، وتكثر بها العوائد، ورأيت ان لا يخلى منها الكتاب، ويتمتع بها الطلاب مع ما اوردت فيه من بعض تبيين لمشكلات الاعراب، وتوضيح لمشكلات اللغات، وكل ذلك لرجاء الانتفاع في مسلك الاعانة والارفاق0": وقد أصبح هذا الشرح (مسلك الاتقياء) من كتب الاخلاق المهمة لا تخلو منه مدرسة من مدارس المليبار، بل ولا يخلو منه بيت من بيوت طلبتها، وكان اساتذة الشافعية وصون ه ويحثون على دراسته حتى في مصر، وقد انتهى المؤلف من شرحه هذا في سنة 993 ه والله اعلم بما عاش بعد هذه السنة، رحمه الله واجزل مثوبته.
4
وطبع هذا الشرح وبهامشه القصيدة بمطبعة بولاق: القاهرة في 195 ص سنة 1292(1) ه .
5
شله: اما جد المصنف فهو الفقيه العلامة المؤرخ الاديب الشاعر المنشيء الشيخ زين الدين بن علي بن احمد الشافعي المعبري المليباري ابو يجى، في طليعة العلماء المجاهدين ضد الغزو البرتغالي للهند، ولد في (كش) من مدن مليبار يوم الخميس الثاني عشر من شهر شعبان سنة 871 او 872ه ونقله عمه القاضي العالم العامل الشيخ الصالح زين الدين بن احمد المعبري الى فنان وهو صغير لما ولي قضاءها" ال وبها قرأ القران وحفظه واشتغل عليه في الصرف والنحو والفقه وغيرها، ثم على مشائخ كبار منهم الشيخ احمد شهاب الدين بن عثمان بن ابي الحل اليمني، اخذ عنه الحديث والفقه، وقرأ عليه الكافي في علم الفرائض (1) ورد في فهرست الكتب العربية المحفوظة بالكتبخانة المصرية (المطبعة العثمانية بصر 130 ه) ج 168/2 ما يلي: "قامع الطفيان على منظومة شعب الايمان، وهو شرح للشيخ محمد نووي ابن عمر الجاوي من علماء القرن الرابع عشر على المنظومة المذكورة للشيخ زين الدين بن علي بن احمد الشافعي الكوشني المليباري. طبع في المطبعة الوهبية سنة 1196ه وبهامشها هداية الاذكياء وتحفة الاحيساء وهي منظومة للشيخ زين الدين المذكورة في الطريقة والشريعة والحقيقة.
6
للصردفي ومنهم امام الديار المليبارية في وقته القاضي ببندر كاليكوت "ابو بكر فخر الدين بن القاضي رمضان الشاليات" اشتغل عليه في الفقه واصوله: واجاز له جماعة منهم : القاضي عبد الرحمن الادمي المصري في رواية الحديث والتفسير والفقه، ورواية سلسلة الفقه المتصل سنده الى رسول الله (ص) ، وهو ممن اخذ عن الشيخ شمس الدين الجوجري، والشيخ زكريا الانصاري، والشيخ كمال الدين محمد بن ابي شريف.
7
توفي في فنان ليلة الجمعة السادسة عشرة من شهر شعبان سنه 928 ولقد ترجم له نجله الشيخ عبد العزيز، ومما قاله فيه " كان من العلماء العاملين، والائمة المحققين جامعا لاصناف العلوم، حاويا لمكارم الاخلاق مع دقائق الفهوم، ذا الجود العام، والفضل الفائض على الخاص والعام، مشفقأ على الطلبة، محسنأ الى اهل الحاجة، محبا للفقراء والصلحاء. والعباد، كثير الاذكاء والدعوات والاوراد، موزعا اوقاته في الخير، ناصحا للخلق، ناشرا للعلوم، قاثما بدفع البدعة والمنكر ونصر المظلوم، كم من منكرات قد ازالها، وسنن اظهرها، وانتفع به خلق كثير، واسلم على يده خلائق لا يحصون كثرة، وكان يحترمهم، ويحسن اليهم كثيرا، ويحض الناس على ذلك . كان جشتي(1) الطريقة، اخذ الارادة عن الشيخ الجليل العارف بالله الشيخ قطب الملة والدين بن فريد الدين بن عز الدين الاجودهني، والبسه شيخه المذكور الخرقة ولقنه الذكر الجلي على الطريقة المنسوبة الى القادرية. ثم اقامه مقامه في تربية المريدين وارشادهم، وتلقين الذكر، والباس الخرقة، والاجازة لمن يجيز، ولقنه ايضا الذكر الجلي وكذا الخفي على الطريقة الشطارية شيخ الطريقة الشيخ ثابت بن عين بن محمود الزاهدي واجاز في تلقينه ... وله اشعار كثيرة، ال ورسائل نافعة نظما ونثرا الى الملوك والسلاطين ومن دونهم في الحث على الخيزات خصوصا على جهاد البرتكاليين خذلهم الله ورماهم بشهابه الثاقب، ومصنفاته كانت حسب حال المحتاج، وعجالة وقت الاحتياج، ولم يتجرد لتصحيحها وتنقيحها بعد الفراغ منها .. "(2) اه وهذا ما توفر لنا من ذكر آثاره : (1) نسبة الى الطريقة الجشتية التى اسسها في الهند الصوفي الشهير العلامة السيد معين الدين الجشتي، من اشهر اعلام الصوفية في الهند، زرت قبره بدينة (اجير) في ولاية راجهستان الهندية، ويعد من المزارات الكبرى: (2) مقدمة مسلك الاتقياء : 4 وما بعدها .
8
11 - ارشاد القاصدين في اختصار منهاج العابدين (لحجة الإسلام الغزالي) طبع في فنان.
9
2 - تحفة الاحباء وحرفة الألباء - في الاذكار والدعوات الواردة عن النبي (ص)- مختصرة بحذف الاسانيد: 3 - تسهيل الكافية- في شرح الكافية لابن الحاجب .
10
- حاشية وافية على الارشاد - لابن المقريء- في الفقه من الطهارة الى الحيض: 5- حاشيتان على التحفة - لابن الوردي.
11
- حاشية على الالفية لابن مالك- مختصرة لم يتمها، وقد اتمها بعده ابنه عبد العزيز.
12
7- سراج القلوب وعلاج الذنوب - وهو في التصوف والمواعظ - طبع في فتان.
13
8- سيرة النبي- لم يتمه: - شعب الايمان المعربة المختصرة من شعب الايمان الفارسية للسيد نور الدين الايجي وقد طبع في فنان وهويدل على معرفة الشيخ زين الدين باللغة الفارسية: 10 - شمس الهدى - كتاب في المواعظ- غيرتام 1 - الصفاء من الشفاء- ختصر الشفاء للقاضي 1ن عياض المالكي، وصل فيه الى الفصل الخامس من الباب الثالث- في تعظيم امر النبي (ص) ووجوب توقيره 12 - كفاية الفرائض في اختصار الكافي في الفرائض للشيخ الصردفي: 13 - كفاية الطالب في حل كافية ابن الحاجب - غير تام - وقد مر تسهيل الكافية له.
14
14 - القصيدة الجهادية الموسومة بتحريض اهل الايمان على جهادر عبدة الاوثان، كتبها لما احتل البرتغال الهند وتغلبوا وخربوا واحرقوا.
15
15 - قصيدة فيما يورث البركة وينفي الفقر مأخوذة من كتاب البركة للوصابي: 66 - مرشد الطلاب الى الكريم الوهاب : وهو من انفع كتبه . طبع في المليبار.
16
17- قصص الانبياء- وصل فيه الى قصة النبي داود .(4) 18 - المسعد في ذكر الموت.
17
19 - هداية الاذكياء الى طريق الاولياء - وهي منظومة في الاخلاق - اشرنا لها سابقا - وتقع في 189 بيتا، لدينا منها نسخة خطية جاء في اولها : الحمد لله الموفق للعلا حدا يوافي بزه المتكاملا ثم الصلاة على الرسول المصطفى والآل مع صحب وتباع وا ان الطريق شريعة وطريقة وحقيقة فاسع لها ما مثلا ال ويحث فيها على الالتزام بالاخلاق إلاسلامية، ويوضح ما يقتضيه المتصوف في عمله، مع الوعظ والعرفان، آخرها: والحمد للباقي الرؤوف مصليا اعلى الصلاة على الرسول محوقلا واعتمد في نظمها بمراجعة كتب الإمام الغزالي، وعوارف المعارف للشيخ شهاب الدين السهروردي، والتبيان في آداب حملة القرآن للشيخ محي الدين النووي، ال والرسالة القدسية للشيخ زين الدين الخوافي، والكبريت الاحمر للشيخ عبد اللله العيدروس ابن ابي بكر بن عبد الرمن باعلوي الحسني، ومعارج الهداية لاخيه الشريف علي بن ابي بكر، والقصيدة هذه مشهورة ومتداولة في الهند والملايو وبعض البلدان العربية: 14 مؤلفاته: 1 - الاجوبة العجيبة عن الاسئلة الغريبة: مجموعة فتاوى في المسائل الفقهية 2 - إحكام احكام النساء.
18
3 - تحفة المجاهدين في بعض احوال البرتغاليين - هذا الكتاب-: 4- الجواهر في عقوبة اهل الكبائر- نشرته المكتبة الادبية في جلب- سورية- سنة 1967 م / 1387 ه.
19
عن نسخة خطية كتبها في لامحرم سنة 1256 ه احمد بن حسن مرتضى الحنفي الشاذلي الخلوت .
20
5- ارشاد العباد الى سبيل الرشاد - في التصوف-.
21
6 شرح الصدور في احوال الموتى والقبور. اختصره من كتاب للسيوطي 7- الفتاوى الهندية 8- قرة العين بمهمات السدين: متن في الفقه الشتافعي، وهو من اهم كتبه، شاع وطار صيته في الامصار، وخاصة في مصر حتى كان يدرس بها بالاضافة الى مدارس المليبار، وطبع مرارا مع الشرح كما سيأتي، وهو متداول في اهند وبعض البلدان العربية وجاوه واندونيسيا والملايو وسنغافورة.
22
9 - فتح المعين بشرح قرة العين : شرح فيه كتابه السابق (قرة العين)، اوله بعد البسملة: والحمد لله الفتاح المعين على التفقه في الدين . ." وكتب على غلافه ل تصنيف العالم العلامة الشيخ زين الدين بن عبد العزيز المليباري تلميذ ابن محجر الهيتمي الشافعي ..8.
23
وجاء في اخره (ص 142) : " فرغت من تبيض هذا الشرح ضحوة يوم الجمعة الرابع والعشرين من شهر رمضان المعظم قدره سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة وارجو الله سبحانه وتعالى ان يقبله وان يعم النفع به ويرزقنا الاخلاص فيه.. برحمتك يا ارخم الراجمين* وهذا الشرح انتخبه من الكتب المعتمدة للشيخ شهاب الدين ابن حجر وبقية المجتهدين مثل وجيه السدين عبد الرحمن بن زياد الزبيدي، واستاذه المجدد زكريا الانصاري واحمد المزجد الزبيدي، واعتمد فيه على ما جزم به شيخا المذهب النووي والرافعي فمحققوا المتأخرين الى عصره وللشيخ علي بن احمد بن سعيد باصبرين حاشية على فتح المعين، نشر الشرح في الهند على الحجر سنة 128 في 576 ص. ثم في مطبعة شاهين بالقاهرة سنة 401282 ص، وفي بولاق 1287، 98 ص، 16 وطبع نفس هذه السنة في مطبعة وادي النيل بمصر ايضا.
24
وفي المطبعة الوهبية بالقاهرة سنة 1296 ه وبهامشها قرة العين في 147 ص. وفي مصر سنة 130 وسنة 1306 ه وسنة 1309 وبالمسطبعة العثمانية 1312 وبالمطبعة الميمنية 1314 وبالمطبعة الخيرية 1333 وبمطبعة دار الكتب العربية الكبرى 1346.
25
ومن كتب عليه حاشية ايضا السيد ابي بكر المشهور بالسيد البكري بن السيد محمد شطا الدمياطي الشافعي نزيل مكة، كتب حاشية على الشرح اسماها "اعانة الطالبين على حل الفاظ فتح المعين" فرغ منها يوم الاثنين الثالث والعشرين من شوال سنة 1300 ه. وطبعت اعانة الطالبين عدة طبعات بصر سنة1300 و 1306 و 1307 و 1312 وعلى كل هذه الطبعات نشر الشرح (فتح المعين) على الهامش: وكتب السيد علي بن احمد بن عبد الرحمن السقاف حاشية على الشرح ايضا اسماها "بغية المستفيدين بتوشيح فتح المعين " طبعت بمصر 1311 وبهامشها "فتح المعين" : وألف الشيخ محمد بن عمر بن عربي بن علي النووي الجاوي كتاب ل" نهاية الزين في ارشاد المبتدئين بشرح قرة العين " طبع بمصر سنة 1297ه.
26
كتاب تحفة المجاهدين : وبقدر ما تظهر براعة العلامة المليباري في علم الفقه، تظهر براعته ايضا في تدوين التاريخ وكتابه "تحفة المجاهدين في بعض احوال البرتكاليين" شاهد على ذلك، ومن ابرز العوامل التي دعته لتاليفه كان العامل الديني، فقد وجد من واجبه كرجل دين وقائد روحي لعشرات الآلاف من المسلمين المليباريين، ان لا يستكين لمواقف الغزاة الاعداء الذين اذاقوا المسلمين الويلات والمصائب، بل واجبروهم في احايين اخرى على اعتناق النصرانية، ونهبوا ممتلكاتهم، واعتدوا على اعراضهم، وسلبوا تجاراتهم وجدهم الاجتماعي الكبير، ولندع المصنف نفسه يصف لنسا الحالة المأساوية التي وصل اليها المسلمون في ظل الغزو البرتغالي : "فظلموهم وافسدوا فيهم وفعلوا فعائل قبيحة شنيعة لا تحصى، من ضربهم والاستهزاء بهم والضحك عليهم اذا مزوا بهم استخفافا وجعلهم مراكبهم في محال الماء والوحل، والبصق في وجوههم وابدانهم وتعطيل اسفارهم خصوصا سفر الحج، ونهب اموالهم، واحراق بلادهم ومساجدهم، واخذ مراكبهم، ووطىء المصاحف والكتب بأرجلهم، واحراقها بالنار، وهتك حرمات المساجد، وتحريضهم على قبول الردة والسجود لصليبهم وعرض الاموال لهم على ذلك وتزيين نسوانهم بالحلي والثياب النفيسة لتفتين نسوان المسلمين وقتل الحجاج وسائر المسلمين بانواع العذاب، وسب رسول الله (ص) جهارا، واسرهم وتقييد اساريهم بالقيود الثقيلة، وترديدهم في السيوق لبيعهم كما يباع العبيد، وتعذيبهم بانواع العذاب لزيادة العوض وجمعهم في بيت منتن خطر، وضربم بالنعل اذا استنجوا بالماء وتعذيبهم بالنار. . وتعيين بعضهم في الاعمال الشاقة بلا شفقة:.: ثم ان بغيتهم العظمى، وهمتهم الكبرى قديا وحديثا تغيير دين المسلمين، وادخالهم في النصرانية نعوذ بالله من ذلك، وانما صلحهم للمسلمين ضرورة العشرة معهم، فان اكثر سكان البنادر التي في باحل البحر المسلمون..، ولما كان اقل هذه الاعمال تدعوا الى فتح باب الجهاد ومحاربة المعتدين الأثمين، فكيف بكل هذه الفضائح والقبائح التي تكل الالسنة عن ذكرها ولذلك بادر العلامة المليباري في الدعوة الى الجهاد ضد الغزاة، وكتب كتابه (تحفة المجاهدين) ليكون تذكرة وعبرة لكل المسلمين وذكر في (القسم الاول) منه بعض احكام الجهاد وثوابه والتحريض عليه، ثم (القسم الثاني) في بده ظهور الاسلام في مليبار، و(القسم الثالث) في ذكر نبذة يسيرة من عادات كفرة مليبار الغريبة، و(القسم الرابع) في ذكر وصول الافرنج الى مليبار وشيء من افعالهم القبيحة، وهذا القسم الرابع والاخير جعله على اربعة عشر فصلا (الاول) في ابتداء وصول الافرنج الى مليبار ووقوع الخلاف بينهم وبين السامري وبناء قلعتهم في كشي وكننور وكولم واخذهم ال بندر كووه وتملكهم اياه، و(الثاني) في الاشارة الى شيء من قبائح افعالهم، (والثالث) في مصالحة السامري الافرنج وينائهم القلعة بكاليكوت، و(الرابع) في سبب وقوع الخلاف بين السامري والافرنج وفتح قلعة كاليكوت ، (والخامس) في بناء الافرنج قلعتهم في شاليات وصلح السامري معهم مرة ثانية، و(السادس) في صلح السامري مع الافرنج مرة ثالثة، (والسابع) في صلح السلطان بهادر شاه مع الافرنج واعطائه البنادر لهم و(الثامن) في وصول سليمان باشا الى ديو ونواحيها (والتاسع) في مصالحة السامري الافرنج مرة رابعة (والعاشر) في وقوع الخلاف بين السامري والافرنج (والحادي عشر) في مصالحة السامري الافرنج مرة خامسة (والثاني عشر) في سبب الاختلاف بين السامري والافرنج وخروج الاغربة لمحاربتهم (والثالث عشر) في حرب قلعة شاليات وفتجها (والرابع عش في بعض احوال الافرنج بعد فتح شاليات .
27
2 ويدون المؤلف الاحداث التي جرت في المليبار بدهأ من سنة904 هحتى سنة 991 ، وهذه الفترة التاريخية صاخبة بالاحداث الجسام، ففي بدايتها وقعت الكارثة الكبرى عندما رست سفن (فاسكو دا جاما) في مياه (كاليكوت)، ومع ان ملك المليبار قد احسن وفادته وحمله رسالة ودية لمليكه في البرتغال، لكن ذلك الملك كان جوابه مطالبة اهند بمستعمرة لتجارته ونشر دينه، عن طريق اسطول غقد لواءه لفاسكودا جاما سنة-1499م فنال الامتيازات، وثان لكبرال فاكتشف البرازيل في طريقه (1500) وثبت اقدام البرتغاليين في كاليكوت، وثالث عقده لدى المايدا (1505) فانبثوا واستولوا على كوا (1510) ثم نالت فرنسا مثل امتيازاتهم (1535) وانجلترا (1580) وهولندا (1212) ثم غيرها من البلدان الاوروبية وعظمت تجارتهم من الهند فكانت الرحلة التي تتكلف 4000 جنيه بما فيها ثمن السفينة تباع حمولتها وحدها بمبلغ15000 جنيه، ولكن البرتغاليين لم يقنعوا بهذا الثراء العريض ففتحوا مالقة وجزيرة هرمز على مدخل الخليج العربي ، وبسطوا نفوذهم على عدن ومصوع وقمران، وجابوا البحر الاحمر، واستولوا على سفن مصر والبندقية، واستغاث ملك مليبار وتجار المسلمين باثنين من ملوك الهند وبمصر فانذر السلطان الغوري البابا بتخريب الاماكن النصرانية المقدسة ان لم يوقف البرتغاليين عند حدهم، ثم جهز حملة بحرية بمعاونة البنادقة فانتصرت على البرتغاليين ثم انهزمت امامهم في وقعة قرب ديو (1509) فسيطروا على المحيط الهندي ومن بعد على بحر الصين حوالي قرن ونصف قرن يكسبون خلالها في كل سنة من الهند مليونا ونصف مليون ديوك ذهبا يبعشون بثلثها الى لشبونة فاثرت ثراءا فاحشا، وازدهرت بلدان شواطيء المحيط الاطلسي والهندي، في حين ركدت ثغور البحرين الابيض المتوسط والاحمر وكان لركودها اسوأ الاثر في حياة الشرق الادنى السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ال واحسن اثر في النهضة الاوروبية، حتى اثرها بعض المؤرخين على المخطوطات الاغريقية التي حملها البيزنطيون من القسطنطينية الى اوروبا الغربية: ومهد الانقلاب التجاري في ايام كولمبس الى انقلاب صناعي يسر لاوروبا انتاج سلع اتقن وارخص واوفر، ولما عجزت عن تصريفها جدت في البحث عن اسواق لها في العالم، وجابت بعشاتها الشرق لاستخراج كنوزه، وهكذا تأسست شركة الهند الشرقية في لندن 1595 وشركة الهند الشرقية في هولندا 1602 وتعاونتا فيما بينهما وحل الهولنديون الذين تحرروا من اسبانيا، محل البرتغاليين في بومباي 1665 وفي تلك السنة تأسست شركة الملاحة الشرقية في باريس وبسط الفرنسيون حمايتهم على الهند 1740 ثم لحق الانجليز بهم اليها واجلوهم بعد معارك عنيفة، فأثرت شركة الهند الشرقية منها، اذا صارت تبيع ما يكلفها مليوني ريال بعشرة ملايين حتى بلغ ثمن السهم فيها 32 الف ريال، ثم اقامت ستعمرة وحصنتها ووفرت لها جندا خاضت بهم المعارك ورشت وارتشت حتى افقرت الهنود فثاروا (7ه18): واللمسلمين في هذه الثورة الهندية نصيب كبير وبعد القضياء عليها حلت محل شركة الهند مستعمرة للتاج، ثم حاربت في الهند مائة واحدى عشرة حربا حتى تم لها فتحها واحتلالها، ولعل في هذا الاستعراض التاريخي الموجز ما يدلل على اهمية الموضوع الذي طرقه المؤلف المليباري خاصية وانه عاصر الكثير من الاحداث التي جرت فيه، ومع انه لا يتحرى الدقة في تفاصيل الاحداث - وفي اكثر الاحيان يمر ببعض الاحداث المهمة مرورا عابرا الا انه يعتبر ثبتا وصادقا فيما يكتب ولعل مرد الملاحظة السابقة انه يعتمد فيما يكتبه على السماع من طبقات الناس المختلفة فجاءت بعض الاخبار على عواهنها هكذا دون تحليل او تفصيل مع انه بامكانه التوسع في موضوع السلطان الغوري ودخوله في حرب البرتغال - على سبيل المثال- وبسبب بعده عن كجرات، فقد جاءت معلوماته عن النشاط العسكري والسياسي البرتغالي هناك - حيث مستعمرة (كووه) البرتغالية القوية- قليلة جدا، ولكن هذه الملاحظات لا تبخس من اهمية هذا النص، فهو بحث هام ونادر، ولعله النص العربي الوحيد الذي كتب عن تلك الاحداث بقلم شاهد عيان من 2 المسلمين وقد اهدى المؤلف كتابه الى السلطان علي الأول بن ابراهيم عادل شاه، خامس ملوك السلالة العادل شاهية، احد سلالات المسلمين الخمس المستقلة في جنوب الهند، قامت على انقاض الدولة البهمنية واسسها يوسف عادل شاه سنة (895 ه-1489م) فلقبت عادل شاهي، وكانت اقوى واشهر السلالات المتفرعة من الدولة البهمنية، اشتهر ملوكها باخلاصهم لمذهبهم الامامي، وتشجيعهم للعلوم والفنون، وبراعتهم في البناء والعمارة، حكم المملكة تسعة سلاطين كان آخرهم سكندر بن علي الذي عزل سنة 1097 ه وترفي سنة 1100ه، ثم ضمها اورنك زويب الى الامبراطورية المغولية، والمؤسس يوسف عادل شاه دخل العاصمة البهمنية وافدا من ايران وهو شاب وكان من خلصي السلطان حيدر الصفوي والدالشاه اسماعيل رأس الدولة الصفوية فتقرب بخدمته وحسن رأيه من الملك نظام شاه البهمني حتى قلده المناصب الرفيعة وزوجه احدى اميرات القصر، وبعد توليه الملك بقيت علاقته بالصفوين طيبة وادرج اسماء الائمة الاثني عشر في خطبة الجمعة واعلى في الاذان الشهادة لعلي بالولاية: وهذا السلطان الخامس علي الأول (المهدى له الكتاب) كان من الشجعان واهل الرأي والحزم تقلد الحكم سنة 965 ه وبعد وفاة سلفه ابراهيم الاول بن اسماعيل عادل شاه، وكان من المجاهدين المقاومين للغزو البرتغالي في الهند، واشاد المؤلف المليباري بدوره في تلك الاحداث، وقد استشهد السلطان علي عادل شاه في 23 صفر 988 وظلت ارملته جاند بي بي وصيته على خليفته حتى كبر، ويظهر ان المؤلف المليباري كان معجبا ببطولات هذا السلطان، فهويثني عليه اطيب الثناء، ويطريه غاية الاطراء لمواقفه المشهودة من الغزاة البرتغاليي: والامانة العلمية تقتضينا الاشبارة الى اثنين من المستشرقين الذين اهتموا بامر هذا الكتاب بعدما عرفوا اهميته وشأنه، اولهما هو المستشرق الانجليزي رولندسون .4 600 وقد طبعه مع ترجمة انجليزية، ليدن 1833 ص 16 و 181، وجاء اسم الملف في هذه الطبعة (زين الدين بن علي المعبري) وثانيهما هو المستشرق البرتغالي دافيد لوبس 710ه1 006 (1867- 1942) وكان هذا من الباحثين المهتمين بامر الغزو البرتغالي الى الهند، وقد نشر كتاب تحفة المجاهدين متنأ وترجمة اسبانية ومقدمة وحواشي في 331 ص ران:115810206 6 وطبع بعناية ية لشبونة الجغرافية بداعي احتفال السنة الاربعمائة من 1 اكتشاف بلاد اهند، لشبونة، سنة 1898، وفي هاتين الطبعتين ورد النص العربي مليئا بالاغلاط كسما ورد في غفل من التعاليق المفيدة التي تعين القاريء على تفسير الاحداث ال ومتابعة الوقائع لكنهما كتبا باللغات المذكورة بحثا عن الغزو البرتغالي واثاره على العالم بيد انهما لم يشيرا الى سيرة المؤلف الا باشارات طفيفة ولما زرت المليبار سنة 1981 واقمت فيه عدة اشهر، عرفت هذا الكتاب وادركت اهميته، وشاء الحظ ان احصل على نسخة خطية قديمة منه، تحتفظ بها عائلة المؤلف نفسه، فعكفت على مقابلتها بالنسخ المذكورة، وقدمت لها بما يناسب موضوعها وعلقت عليها بالتعاليق اللازمة، ومن فضل الله تعالى ان ذلك تم في فترة وجيزة مع ان المراجع الخاصة بالموضوع غير متيسرة المنال ، ولهذا فانا ارجو ممن يجد فيه نقصا او خللا ينبهني اليه ويدلني عليه: وعسى ان اكون بعملي هذا قد اسديت خيرا، والعصمة لله وحده، وله الحمد اولا وآخرا بومباي في غرة شعبان 1402 ه محمد سعيد الطريحي 17 تهيد تاريخ بلاد المليبار الموقع الجغرافي التسمية، بلاد الفلفل، صلة المليبار بالامم القديمة العرب، الفرس اليونان والرومان، ديانات المليبار، الهندوسية، البوذية، الجينية، اليهودية، النصرانية، الإسلام (تاريخ الإسلام واعلامه في المليبار)، الادب المليالمي المليباري، وصف ابن بطوطه للملييار، البرتف اليون في المليبار، الاحتلال الانجليزي وعهد الاستقلال.
28
الموقع الجغرافي: بلاد المليبار او كما تسمى اليوم كيرالا (هله8ت) احدى ولايات الهند الاثنتين والعشرين، وهي اصغرها مساحة، تقع في الزاوية الغربية الجنوبية من شبه القارة الهندية، وتشرف على ساحل بحر العرب وطول شاطئها يزيد عن 150 ميلا، ولهذا الموضع اثره الكبير في اهمية هذه البلاد وشهرتها التاريخية، وتبلغ مساحتها (893 و38 كيلو متر مربع) وعدد نقوسها (حسب احصائية سنة 1981 - بلغوا 217 و403 و25 مليون نسمة). ويحدها من الشمال ولاية كرناتكا (ه4424ه) ومن الشرق ولاية تامل نادو (888.180ه2) ومن الغرب والجنوب البحر العربي. وتحتوي ولاية كيرالا على اثنتي عشرة محافظة من بينها ترافندروم (221602) العاصمة وقد اعلن الاستقلال الاداري للولاية في تشرين الثاني سنة 1956 بعدما ضم اليها تراونكور، وكوشين، وتوابعهما، وقبل ذلك كانت السلطة الادارية موزعة على عدد من الحكام المحليين وكانت تابعة لولاية مدراس: التسمية: عرفت هذه البلاد بعدة اسماء قبل ان تشتهر بهذا الاسم "المليبار" والذي اشتهر بفضل مؤرخي العرب، ويقال ايضا (الملابار) وهي مركبة من كلمتي (ملا) و (بار) وتستعمل كلمة (ملا) او (ملي) في لغات دراويداس للجبل، وكذلك تعني في اللغة السنسكريتية، و(بار) كلمة فارسية الاصل تعني (الكثير) فصار معنى المجموع (بلد الجبال) او (بلد كثير الجبال)، واول مرة سمى تلك البلاد باسم (مليبار) او (ملابار) هم الملاحون الذين قدموا اليها من جزيرة العرب او من بلاد الفرس، وكان ذلك في القرن الخامس الهجري او في القرن السذي سبقه، ومن ذكر هذه التسمية الشريف الادريسي (548 - 1153م)، وياقوت الحموي (626 ه-1228م) وغيرهم من الجغرافين والمؤرخين العرب: اما اسماؤها الواردة في الكتب القديمة في الادب (التاملي) او (الكناري) فهي (كيرلم) و (مليالم) وان كلمة (كيرلم) او (كيرل) في اللغة الكنارية هي صورة مشوهة لكلمة (شيرلم) او (شيرل) في اللغة التاميلية، ومعناها سلسلة الجبال لأن كيرلا بلاد تحدها سلسلة جبال في الجهة الشرقية من اولها الى آخرها، ومن اجل ذلك عرفت ب(كيرلم) او حيرلم) وهي التسمية التي تعرف بها الآن فيقال (كيرالا).
29
بلاد الفلفل وتعرف هذه البلاد ايضا ببلاد الفلفل، نظرا لشهرتها في انتاج الفلفل وذلك مما جذب اليها انظار التجار الاجانب منذ العصور الاولى للميلاد، ولاجل السيطرة على تجارة الفلفل المليباري وقعت الكثير من الحروب والاحداث فكان الفلفل من الاشياء العزيزة الغالية في عهود الامبراطور هرقل والملوك البطارسة في الروم، وكان يستعمل بكثرة ملحوظة في الافراح والاعياد، وكانوا يحتفظون به في المسطابخ والمستشفيات والمصحات، ويعين في القصور الملكية حارس خاص لمخزن الفلافل بالنظر الى ندرتها واهميتها في العلاجات الطبية. وورد ذكر الفلفل في كتب بقراط وفي الوسائل الطبية القديمة، وكان الفلفل يقدم هدية للفاتحين في عهد قدماء الرومان، وله مكانة خاصة في كل المعاهدات والاحلاف التي كانت تعقد في تلك العهود، وقيل ان الملك (جوغارت) قد اعطى كمية من الفلفل بمبلغ مائة الف دينار الى قائد القوات الرومية على سبيل الرشوة في حرب وقعت بين (جوغارت) وبين امبراطور الروم سنة (118 ق: م) وكان الملاح "پلني (806" يستهزا بطمع الروم وجشعهم في شأن الفلفل في مقالاته التاريخية ويقول : " ان الفلفل لا يحمل اية مزية حيث تجعله معدودا ضمن الحبوب الغذائية ولا يحتوي على اية خصوصية تجعله من المحصولات الرثيسية، ولكن له حراقة تساعد على فتح شهية الاكل الكاذبة، وعلى كل اصبح الرومان الآن مستميتين في طعم الفلفل وحراقته ويضحون بكل رخيص وغال في سبيل الحصول عليه بقدز المستطاع" . وابدى كثير من المؤرخين دهشتهم البالغة عن تنافس الممالك العظمى وتقاتلها في سبيل السيطرة على اسواق الفلفل ومراكزه : وحازت مليبار كل شهرة وتقدير في آفاق الدنيا بفضل فلفلها وتوابلها الكثيرة .: ولما مر الرحالة ابن بطوطة ببلاد المليبار، قال انها بلاد الفلفل وذكر ه ان شجرات الفلفل شبيهة بدوالي العنب، وهم يغرسونها ازاء النارجيل، فتصعد فيها كصعود الدوالي، إلا انها ليس لها عسلوج وهو الغزل كما للدوالي، واوراق شجره تشبه آذان الخيل، وبعضها يشبه ورق العليق، ويثمر عناقيدا صغاراحبها كحب ابي قينة اذا كانت خضراء، واذا كان اوان 3 الخريف قطفوه ، وفرشوه على الحصر في الشمس كما يصنع بالعنب عند تزبيبه، ولا يزالون يقلبونه حتى يستحكم يبسه ويسود، ثم يبيعونه من التجار، والعامة ببلادنا يزعمون اشهم يغلونه بالنار، وبسبب ذلك يحدث فيه التكريش، وليس كذلك وانما يحدث ذلك فيه بالشمس، ولقد رآيته بمدينة قاليقوط يصب للكيل كالذرة ببلادنا".
30
صلة المليبار بالامم القديمة: العرب: لعل صلة العرب ببلاد المليبار هي اقدم الصلات القائمة بين المليباريين وغيرهم من الامم والحضارات القديمة، فقد كانت اهند والبلاد العربية على صلة تجارية مستمرة، والملاحة العربية وفي المياه الهندية كانت معهودة قبل الاسلام بقرون عديدة، حتى ان اللغة العربية قسد وصلت الى شبه القارة الهندية قبل الاسلام بزمن بعيد على يد التجار والملاحين العرب، حتى ورد ذكرها في الملحمة الهندية الشهيرة "المهابهاراتا" في انها كانت لغة التخاطب السري اثناء حرب كورو وباندو ينم(1)، وقيل ان الكلدانيين (!) اعتمادأ يعلى ما ذكره الباتديت سوامي ديانتدجي في كتابه المسمى ه ستيارته بركاش قال : .ه لما اراد * كوروه ان ينزلوا اعداءهم ه باندو في البيت المصنوع من الشمع اثناء حرب مهابهارت التي* حاولوا توثيق الروابط التجارية مع مليبار قبل الفي عام للميلاد،.
31
وكان العرب يفدون الى المليبار قبل عهد الاسكندر الاعظم بقرون عديدة، وكانت محصولاتها تصدر الى سواحل جنوب جزيرة العرب عبر الخليج العرب، ومن هناك كان التجار العرب ينقلونها الى "تدمره بسوريا، و" الاسكندرية" بمصر عن طريق الججاز. واما التجار الغربيون فكانوا يشترون تلك البضائع من هذه المدن ثم يصدرونها الى اسواق بلادهم، وكان العرب في السزمن القديم هم الوسطاء بين الهند وبين الروم واليونان في ميدان العلاقات التجارية، وجاء في العهد القديم ان سكان فلسطين كانوا يتاجرون مع المليبار في عهد داود وسليمان (عليهما السلام) وتحمل لغات المقاطعات الساحلية في جثوب الهند وغربها طابع التأثر من العربية، كما ان الخط البراهمي الذي طوره الهنود ليلائم مقتضيات لغاتهم، انما دخل في الهند سنة 800 قبل الميلاد على ما قاله بوهلر بواسطة التجار وقعت بين الطائفتين، حينثذ كشف ودروجي * عن تلك المؤامرة باللغة العربية، واجابه بدهشتر ايضأ بنف اللغة سليمان الندوي : عرب وهندكي تعلقات (باللغة الاوردية) : 11: الفينقيين الذين هم من اصل سامي، وما يدلل على هذه الصللة ما وجد من نقوش دولة موريا (ة/11500) ودولة أنداهرا (009ه) التي هي مكتوبة بالحروف العربية، وكذالك كتابات الامبراطور الهندي الشهير آشوكا التي هي مرسلومة من الجهة اليمنى على نمط الخط العربي، ولا يخفى ان الكتابة من الجهة اليمنى ميزة اللغات السامية وخلاصة القول فان صلة العرب ببلاد المليبار صلة قديملة عريقة منذ نجر التاريخ وقد توئقت وتأكدت بعد دخول الإسلام الى المليبار واستمرت مزدهرة طيبة حتى الغزو البرتغالي لهذه البلاد وما تلا ذلك من احداث جسام اوهنت تلك العلائق واضعفتها ، الا ان آثار ذلك الاتصال والترابط الطويل ما يزال واضحا جليا في البلاد المليبارية ولا ادل على ذلك مما ينتشر في المليبار من مثات المدارس والجامعات العلربية الخالصة وغير ذلك مما سيأتي بيانه في كلامنا عن الإللام في المليبار.
32
الفرس : وصلتهم بالمليبار قديمة ايضأ فقد كانوا يتاجرون بالبضائع من والى المليبار، وانشأوا جالية فارسية عند ساحل المللبار، واسسوا عدة معابد خاصة بديانتهم كان احدها في ميلاء مالي علة18 على ساحل المليبار، والآخر على ميناء كلينا 16a لوخ(1) بالقرب من بباي، وهناك بعض المؤثرات من ناحية اللغة ايضا اذ انتقلت العديد من المفردات الفارسية الى اللغة المليبارية وقد شاع ذلك ايام الحكم المغولي للهند.
33
وقد ذكر بعض المؤرخين ان التجار الفرس والعرب استقروا في القرن السابع وما بعده بعدد كبير على السواحل الغربية من الهند متفرقين بأماكن مختلفة وتزوجوا النساء الوطيات، وكانت جالياتهم في مليبار خاصة كبيرة هامة(2) اليونان والرومان: تعود صلة البطالمة والهند في النصف الأول من القرن الثالث قبل الميلاد استدلالا على نقش تكريسي في الرديسية لرجل يدعى سوفون الهندي يرجع الى القرن الثالث او الثاني قبل الميلاد، وهما يذكران ما يراه من ان سوفون منقولة عن الصيغة السسكريتية سبهانو 57002500 وكانت هناك رحلات منتظمة الى الهند وكان لملولك مصر بعض الاشراف عليها، وما يدلل على ذلك اربعة نقوش تكريسية وجدت (1) تسمي الييم كليان (افكاعل الشاطيء الشرقي من ميناء بمباي (2) تاراتشند نقلا عن كتابه 6aa, ad56 derrrrrarda5 2017 ص 38 في مصر وهي ترجع الى ما بين 110 و1ه ق . م وفيها ذكر لموظفين بطالمة "مسؤولين عن البحرين الامر والهندي"، وبعد ذلك قام رحالة يوناني يدعى هبالوس 805ة11000 بتعلم فن الملاحة المباشرة في المحيط من بلاد العرب الى الهند بساعدة الرياح الموسمية الجنوبية الغربية التي تهب في فصل الصيف فكانت البواخر تبحر من مصر وتصل الساحل الغري للهند خلال اربعين يوما وقيل اكثر من ذلك، بمساعدة تلك الرياح، وفي اول الامر لم ينتفع احد بهذه المعرفة الجديدة الا في قطع المياء الشمالية من البحر العرب بين ساحل مهرة ودلتا السند مباشرة ولكن ريابنة السفن اخذوا يزدادون جرأة واقداما حتى رأيناهم يقصدون من الطرف الجنوي للبحر الاحمر الى ساحل المليبار، ولا يرد ذكر هذه الاحداث في اي مرجع متقدم على ما كتبه (بريبلوس) و (پليني)، وكان الرأي السائد ان هبالوس وفق الى اكشافه في عهد كلاوديوس (41 -54) ولكن مال الباحثون اخيرا الى نسبته الى العصر البطلمي المتأخر، ومن الممكن ان هبالوس كان الملاح الذي صحب يودوكسوس واذا كان لذلك فلا بد انه سبقت يودكسوس فترة كان اليونان يقومون فيها برحلات ساحلية الى الهند فان (بريبلوس) يوحي بأن هبالوس لم يكن اول من ابحر اليها وقد يكون اودوكسوس اول يوناني قام برحلة سساحلية من هذا القبيل، ثم جاء هبالوس فيما بعد . ومهما يكن من شيء فانه لا يكاد يمكن نسبة اكتشافه الى ما بعد (90 ق.م) فان الزمن لا يتسع للمراحل اللاحقة التي تطور خلالها الطريق الذي يذكره (پليني) الا اذا كمان الاكتشاف قبل ذلك التاريخ.
34
ال ومن الجلي ان العرب واليونان معأ كانوا يستطيعون القيام بهذه الرحلات في جميع الفصول مستعينين في فصل الشتاء بالرياح الموسمية الشمالية الشرقية التي تيح اطيب الظروف الممكنة للملاحة غربا، فما اكتشفه (هبالوس) هو كما يقول (بريبلوس) في جلاء ووضوخ، كيفية الافادة من الرياح الموسمية في رحلة الذهاب الى الهند هذا الى ان الرياح الموسمية الجنوبية الغربية التي تهب في الضيف هي ولا ريب الرياح التي ينتفع بها في هذا السبيل اما كيف كانوا يذهبون الى الهند؟ فهناك طريقان فاما ان العرب كانوا يقطعون الرحلة كلها محتذين سواحل بلاد العرب وايران، وقد فعل اليونان ذلك قبل هبالوس ويحتمل كثيرا انهم كانوا في هذا يسجون على منوال العرب. واما ان العرب كانوا يفيدون من الرياح الموسمية البمالية الشرقية ومن المحتمل ان العرب كانوا يسلكون الطريقين معا وبينما كانت السفن اليونانية تبنى بناءأ قويا بالمسامير، كانت سفن العرب تشد الواحها بألياف جوز الهند ، فكانت لا تصلخ الا للجو المعتدل، وتتصدع في البحار الصاخبة فلا يحتمل غالبا انها سارت مرة مع الرياح الموسمية الجنوبية ه الغربية(1).
35
وقد اصبحت مدينة الاسكندرية منذ القرن الاول للميلاد، مدينة عالمية ثانية بعد فينيس عل7ع7ا، وازداد تردد القوافل التجارية بين الاسكندرية وجنوب الهند من ميناء مليبار وكانت الفلافل الهندية وتوابلها والعاج والاحجار الثمينة وغيرها من البضائع تحمل الى الاسكندرية، وكانت موزيرس 15ه886 في كرانغانور 2306a0026 في ساحل مليبار اهم ميناء حيث كانت ترسوا فيه السفن العالمية باعداد ة جدا، وبسبب توفير الاسباب وتيسير السبل والسيطرة على الرياح الموسمية فكانت التجارة مزدهرة بين المليبار والدول الاخرى في ذلك الحين، وتشير وثائق الهند الجنوبية المكتوبة بلغة التاميل لنة المسجلة في ذلك العصر ان الرومان قد انشأوا مستعمرات عديدة لهم في انحاء سواحل اهند الغربية الممتدة من مليبار الى كراتشي (268ف1) وقد وجدت مستعمرات رومانية كثيرة في ميناء (1) ولكن لم يكد يمضي عام 1500 م حتى كانت سفن المليبار تبنى بكثير من مسامير الحديد كما يقول الرحالة الاوروبيون وقد يكون هذا راجعا الى محاولة مستميتة لتقليد البرتفاليين، الاعداء الجدد او رغبة الى احتذاء السفن الصينية التي كانت تزور كاليكوت منذ زمن طويل: 41 كرانغلور في مليبار ومدورا في مدراس وبوكار على نهر الكاويري في مدراس ايضا، ويعتقد ان هذه المستعمرات كانت شبيهة بالمستعمرات التي انشأها البرتغاليون في القرن الثامن عشر الميلادي لنفس الاسباب على طول الساحل الغربي الممتد من مليبار الى سورت ويستدل من بعض الوثائق التاريخية على وصنول تجار الروم الى المليبار في القرن الرابع قبل الميلاد فلما اغار الجنود الجالون على الروم سنة (390ق.م) استولوا على اشياء ثمينة وبضائع قيمة، ومن ضمنها الفلفل وكان يعتبر الفلفل والحديد من اهم البضائع المستوردة عند الروم: ونجحت تجارتهم تجاحا باهرا بفضل التبادل التجاري مع البلاد الشرقية وفي عهد استيلاء الملك اوغسطين على مصر وقع البحر الاحمر تحت امرة البحرية الرومانية، فبدأت هذه البحرية ترسل قواتها الاستطلاعية الى شتى بقاع العالم: وبنى الرومان سفينة كبيرة للتجارة مع بلاد المليبار وسموها باسم (مبالوموسري) تخليدا لذكرى بطل القوات البحرية (الرومية هبالوس)، وبني معبد كبير في عاصمة المليبار تذكارا للفاتح (اوغسطس)، ويعرف باسم معبد موزيريس، وكتب اسطرابون يقول ان ما لا يقل عن 120 اضفينة كانت تبحر في العام الواحد من ميوس هورموس 1051162006 الى الهند، وقد وجدت في الهند كثير من 4 النقود الرومانية فقد عثر بعضهم في نيلور وكو يمبتور وسيلم و مدورا ومليبار وغيرها من البلاد عند مدراس على نقود فضة ونحاس وذهب عليها صور ملوك رومانيين من اوغسطس الى هدريان ففي ايسار سنة 1842 م وجد اناء بقرب مدينة كويبتور فيه 22ه قطعة من الفضة، 135 منها تخص اوغسطس و378 تخص طيباريوس، وذكر المؤرخ بليني المولود سنة 23 م ان ملك سيلان في القرن الاول بعث وفدا الى طيباريوس قيصر، كما اننا نرى في هذا القرن نفسه فرقة من الجيش الروماني تقطن في مدينة كودنكلور لمساعدة التجار من اليوتانيين والرومان وكانت بضائعهم تنقل على النيل من الاسكندرية الى قفط ومنها برا الى ميوس هورموس او بيرينيكي، وكان پركب من هذين المينائين في سفن كبيرة فاذا كانت بلاذ العرب الجنوبية مقصدها سارت الى موزا 1806 وهي سوق للبان وغيره من العطور السبئية، ولكن السفن الذاهبة الى الهند لم تكن ترسوفيها، وانما كانت تتزود بالماء في اوكيليس اوكاني - على مسيرة ثلاثين يوما في البحر من بيرينيكي فاذا كانت قاصدة الى ساحل المليبار- موزيرس (ميزور 875026) او غيرها سارت عبر المحيط مباشرة، ويقدر (يليني) اربعين يوما للرحلة من اوكيليس الى موزيريس، ويقول ان السفن كانت تحمل معها رماة سارت السفن على طول الساحل حتى رأس سياجروس 0656ق قبل ان تاخذ في عبور المحيط، وكان ثمة طريق آخر هو السير في محاذاة الساحل الافريقي حتى رأس التوابل، وربا الوقوف ايضا عند سوقطرة قبل بده الرحلة الى الهند، وكانت تشحن في شمال الهند سلع الحرير والقطن وغيرها من الاقمشة الرقيقة، وفي الجنوب الجواهر والفلفل، وكانت سيلان معروفة وان لم تعقد معها صلات متظمة بعد وكان الرومان يتولون زمام التجارة في مليبار الى سنة (230م) حيث انهارت زعامتهم في التجارة العالمية بسقوط مدينة الاسكتدرية: ديانات المليبار: اهندوكية 1508 د يعتبر الدين الهندوكي، من اقدم الاديان العالمية، ويعود تاريخ ظهوره الى الفي سنة قبل الميلاد والآريون هم الذين وضعوا اسس الديانة الهندوكية، بعد ان دخلوا الى الهند وفتحوها حوالي سنة (1500ق.م)، وقبل الفتخ الأري كانت هناك ايضا الكثير من حضارات الهند العريقة منهاحضارة (مو هنجو- دارو) وكانت ذات تطور من حيث التنظيم، والشوارع والعمارات، وعثر ضمن بقاياها على ادوات ختلفة، وزخارف، واوان، وملابس) ومعادن، ونقوش 4 وكان الدرافيديون 41686(1 اصحاب حضارة عريقة، وقد قاموا على انقاض الحضارة السابقة، وحافظوا على معظم الآلهة التي كان الناس في (موهنجو- دارو) يؤمنون بها ولا سيما الآله شيفا 7للا5 واضافوا اليها المؤلهة كالي وهي الاهة سوداء، طويلة الشعر، حمراء العينين، ذات اربع ايد تحمل السيف بواحدة وبالثانية رأس العفاريت، وهي بالثالثة والرابعة تشجع المؤمنين، وفي عنقها قلادة من الجماجم الى غير ذلك: ولما استولى الاريون (1) على الهند كان لا بد للدارفيديين ان يتراجعوا ويفروا منهم الى الجنوب ، وبعد ان استتب الامر للآريين وضعوا تشريعا لملكهم فكتبوا اول كتبهم الدينية الذي يعرف باسم (ركويد) اي العالم الاقدس وقد كتب على مراحل ويضم بين دفتيه مجموعة شعرية تضم مثة الف بيت فيها قصص وتشريع لكل ما كانوا بحاجة اليه في ذاك الزمن، وكان هذا التشريع يحتوي على اسماء الكثير من الآلهة منهم من يهب الخير ومنهم من يدفع الضر ومنهم من هو شر كله، وجاءت فيه اسماء بعض آلهة الركويد كأسماء (1) في السنسكريتية آريا معناها شريف، مع ملاحظة حرف س في اللغة السسكريتية يقابل حرف الهاء في الفارسية كما اصبحت (السندو) الى (هندو) عند الفارسيين، ويقال ان لفظ آري مشتق من اصل منسكريتي معناه يحرث وبالتالي فانها تعني فلاح بعض آلهة الفرس مما يدل على تأثير دين الفرس في الهندوكية، وكان الفرس قد احتلوا قسما من الهند ايام كوروش (550- 528) ثم جاء بعده داريوش فثبت ثم وسع المساحة المحتلة، ومن الثابت ان الفرس اثروا في الحضارة الهندية بعيدا، ال وبدرجة اعمق مما كان للتأثيرات اليونانية - وقد دخل الاسكندر المقدوني الهند بجيشه في ربيع 326-.
36
وبعد فترة من الزمن كتبت الاسفار المقتذسة لدى الهنادكة وهي المسماة (الفيدا) اي الحكمة، او المعرفة، وهذه الاسفار بمثابة سجل فكري، وتاريخي، وحضاري، للأزيين في الهند، واسفار الفيدا اربعة هي 1 - الرغ - فيدا وتحتوي على اناشيد مدحية مرفوعة للآلهة التي جلبها: الأريون معهم، ويحتوي كذلك على قواعد الطقوس الدينية وبعض تقاليد السكان الاصليين: 1- ياچور- فيدا- وهي اصغرها وتضم مجموعة من الادعية، والتلاوات الصلاتية والصيغ الخاصة بالقرابين 3- اتارافا- فيدا- فيها جوالي 800 ترنيمة يختلط السحر فيها بالحكم والمناقبيات، مع مجموعة من التعاويذ والطلاسم والتمائم: - ساما- فيدا- وتتالف من 85ه فقرة وهي صلوات شعرية تغنى وترانيم دينية.
37
ومن الكتب المقدسة الاخرى، كتاب (منوسمرت) الذي كتب - على الغالب- في نحو المئة السادسة قبل الميلاذ وان كاتبه او واضعه هو الاله برهما، وانه علمه الاله (منو) وهذا بدوره علمه الحبر (بهركو)، ولا يزال هذا الكتاب مرجعا للقانون العام المعمول به في الهند، واثبت العالم الفرنسي لويس جاكويو في كتابه توراة الهند (ص 22- 27) بمقارنة نصوص متماثلة ان قانون جوستنيان الروماني نسج علن منوال قوانين (مانو) وجاء في تشريع (منو سمرتي) تحديد الطوائف في الحياة الهندوسية الاجتماعية هكذا : 1 - طائفة البراهمة 132510008 وهم الكهان ورجال الدين: 2طائفة الاكشترية نهله "اشفكا وهي السطائفة المحاربة 3.. طائفة الفيشيه "اشاع للا وهي طائفة الزراع والتجار التي توفر مسائل العيش للكهان والمحاربين: - طائفة الشودرا 500086 وهي اسفل الطبقات وليس لها مهنة خاصة ولم يعترف لها بعمل الا خدمة الطوائف السابقة في احسن حاجاتها وتعرف بطائفة المنبوذين ايضا ويعتقد اهنادكة بالوحدة في التثليث فهم يعتقدون بأن (برماتا) هو رب الارباب وله ثلاثة اعوان يديرون ملكوته وهم: برهما، وشنو، ومهيش ولكل واحد منهم عمل خاص، بيد ان هذا الثالوث لا يحد من عدد الآلهة بل عندهم آلهة غير هؤلاء كثيرة هي دون هؤلاء الثلاثة مرتبة بالاضافة الى كثرة ما عندهم آلهة غير هؤلاغ كثيرة هي دون هؤلاء الثلاثة مرتبة بالاضافة الى كثرة ما عندهم من ارواح خبيثة ضارة، وتقديسهم البقر وكثيرا من الحيوانات كالقردة والطواويس والببغاوات والحيات.. وغيرها، وهم لا يعبدون الحيوانات بل يرمزون الى بعض الهتهم : ويصعب وضع تعريف شامل للديانة الهندوكية، وهناك تعريف سلبي قيل في مطلع هذا القرن، ربما يكون الاقرب الى الواقع، وهو ان كل من يسكن الهند وليس من اهل الاديان الاربعة: الاسلام والمسيحية واليهودية والبوذية ويخدم البقر فهو هندوكي، وذلك لأن بعض الفرق تخالف بعضها الآخر في اعتقادات رثيسية ثم انها لا تخرج عن محيط الهندوكية وقد ينضم الى الهندوكية من الطوائف ما هو قريب منها من غير ان يكون هندوكيا: الجينية او الجينز 1510157 : (7ard1ra"a6a) انشا هذه العقيدة او الديانة فر دهمانا وهو من بلدة فيسالا، آري من طبقة القواد والعساكر، ومن أب كان رثيسا في قومه فيما بسين 540 - 468 ق .م تقريبا، نال لقب جائينا او جينا (اي الظافر) ، كما لقب ايضاب: مهافيرا (1450aa0129) اي (البطل الكبير)، وقد ولد فردهمانا في عام 599 ق .م في شمال الهند وهي نفس المنطقة التي ولد بها (بوذا) قبل جيل من فردهمانا، والحقيقة ان اوچه الشبه في حياة الرجلين مدهشة حقا، اذ كان فردهمانا الابن الاصغر لاحد الزعماء وقد ربي في احضان الترف والسعادة مثل (بوذا) وقد هجر حياة الترف والثروة وهو في الثلاثين وهجر عائلته (زوجته وابنه) وقرر ان يفتش عن الحق والضدق وتحقيقهما: اصبح فرد همانا راهبا في اخوية دينية صغيرة وتدعى بارسفاناثا وقد ظل مدة اثني عشر عاما مشغولا بالتفكير العميق والتأمل وهو يخضع نفسه للزهد والتقشف وكان كثير الصيام ولم يحتفظ لنفسه باية املاك من أي نوع حتى ولو كوبا صغيرا لشرب الماء او لجمع الصدقات، ومع انه احتفظ برداء واحد كان يلبسه دوما ولكن بعد مدة نبذ هذا الرداء وصار يمشي عاريا تماما وكان يسمح للحشرات ان تدب على جسمه وجلده العاري دون ان يزيلها حتى ولو عضته وذلك امعانا فى تعذيب جسده حتى تسمو روحه وعندما اصبح في الثانية والاربعين قرر انه وصل الى غاية التنور الروحاني، فبدأ يبشر بتعاليمه وبنفاذ البصيرة التي قد نالها وعندما توفي في عام 527 ق .م كان قد اصبح له عدة تلاميذ وانصار(1).
38
ويختص الجينيون بنظريات في الفيزياء، وعلم النفس، وعلم الفلك، والمنطق، كما ان لهم اساطيرهم الغزيرة الخاصة بهم، وشعائرهم، وعلى الاخص عقيدة في الاخلاق تقوم على ضرامة عنيفة وتشدد بالغ، وكثيرة هي النظريات الجينوية، ومن اشهر كتبها نذكر تلك التي وضعها كند كندا (da000a"0)) ثم تلك التي وضعها اما سفات (0a67a0() في حوالي القرن الاول الميلادي تقول هذه العقيدة انه كان ل: ما هافيرا اربع وعشرون سلفا من العابرين (ترتهانكارا 1narra2a:*ة6) اي الذين عبروا ممرات التناسخ او اجتازوا محيط التقمص وهجرة النفوس وانتقالاتها، بذلك تبدو الجينية رفضسا (1) كان ماهافيرا قد كون حوله رهباتا عزابا وراهبات عانسات وترك وراءه اربعة عشر الفأ من اشياع مذهبه، ويرور الزمن انقسمت الجينية سنة 78م الى قسين رثيسيين اشويتامبارا وتضم 84 فرعا 2 - ديجامبارا وتضم اربعة فروع للتناسخ وما ينتج عنه من التفرقة الطبقية او بين الاعراق المتعددة داخل الهند(1).
39
وتتميز الجينية بعقيدة اللاعنف (أهمسا 11115ة) ال واحترام كل حي، وهو المبدأ الذي تبناه الزعيم غاندي - الذي ينتمي الى هذه الطائفة ايضا- واستطاع ان يحقق من خلاله اماني الامة الهندية، ويشمل هذا المبدأ عدم استعمال العنف مع الحيوانات فضلا عن الانسان ، وكنتيجة لهذا المعتقد فاننا نجد (الجينيين) نباتيين لا ياكلون لخم الحيوانات، واما المتعصبون منهم فلا يقتلون ذبابة ولا ياكلون في الظلام لانه من المحتمل ان يبتلع حشرة وهو لا يراها، ويسبب بذلك موتها وكان الجينيون المتطرفون (1) قالوا ان الحقيقة المطلقة لا تتسني الناس العاديين بل للبشر الغير العاديين المخلصين الدين يظهرون في فترات منتظمة وان بقية البشر مثل العميان الستة الذين وضعوا ايديهم على اجزاء مختلفة من الفيل فمن وضع يده على اذنه ظنه مروحة ضخمة لذر الغلال، ومن وضع يده على ساقه قال ان الفيل عمود مستدير كبير، وهكذا فالاحكام كلها اذن محدودة بحدود ومشروطة بشروط، واما الحقيقة المطلقة فلا تتكشف الا للبثير المخلصين ولم يعتقدوا بوجود اله وان الكون كان موجودا منذ الازل وان تغيراته واطواره التي لا نهاية لها ترجع الى قوى كامنة في الطبيعة: واما الاصنام عندهم فانها ظهرت فيما بعد لتناسب العقلية او الحياة الهندية وهي تمثل قديهم المخلصين: يستاجرون اشخاصا لكنس الشارع امامهم كيلا يظل هنالك بعض الحشرات التي من المحتمل ان يدوسوها عن غين قصد، ولم يشتغل الجينيون بالزراعة لأن العمل اليدوي كان منوعا حسب ديانتهم ومع ان بلادهم زراعية الا انهم عزفوا عنها واشتغلوا بالتجارة والاعمال الحكومية، وحظرت الجينية تقديم الاضاحي بذبائح، وحاربت الطبقاتية وساوت المرأة والرجل، يبلغ اتباعها اكثر من مليونين ونصف المليون (6040646 60 نسمة - حسب احصائية سنة 1971) ولا يوجد لها اتباع خارج الهند، فكل اتباعها في الهند وخاصة في ولايات (مهاراشترا 1850025583 وراجهستان 150 وكجرات 2013251) . وفي كيرالا منهم نسبة قليلة بالنسبة الى الهندوس والمسلمين، ولهم فيها معابدهم ومؤسساتهم الخاصة 0d1515 البوذية بوذا 000a (843ق .م - 63ه ق .م) هو مؤسس الديانة البوذية وهي احدى الديانات العالمية، و(بودا) هو لقب له ومعناه (العارف المستنين) او (الحكيم) واسمه الحقيقي a70a كوتاما او قشلاكه دادداد سدهارتا، وهر ابن ملك كان يحكم مدينة في شمال الهند قرب حدود (النيبال)، وقد تزوج من ابنة عم له وهو في السادسة عشرة وتربى الامير في قصر كله رفاهية ولكنه لم يكن راضيا عن وضعه المترف لانه لاحظ ان معظم البشر كانوا من الفقراء الذين يقاسون مرارة العيش والفاقة، ولاحظ ان السعادة لم تكن من نصيب الاغنياء ايضا اذ كان الفشل يحوطهم وان المرض يصيب الانسان ومن ثم لا بد لنا من الاستسلام صاغرين للموت، وفكر بانه يجب ان يكون هنالك في الحياة شيء آخر غير الملذات الزائلة التي كانت سرعان ما يمحوها الالم والموت: ولما بلغ التاسعة والعشرين وعند ولادة ابنه الاول قرر ان ينبذ الحياة التي يعيشها ويكرس نفسه بكل جوارحه للبحث عن الحقيقة فرحل عن قصره تاركا كل شيء من حطام الدنيا، وانقطع للدراسة عند بعض الرجال الصالحين في المدينة ولكنه وجد بعد حين ان تعاليمهم وحلولهم لمشاكل الاوضاع الانسانية كانت حلولا غير مرضية، وقد كان الاعتقاد السائد في عصره ان الزهد والتقشف هما الطريق الوحيد للحكمة الحقة، ولذلك حاول ان يصبح زاهدا واشغل نفسه لعدة سنوات في الصيام القاسي واماتة الجسم بكبح الشهوات او بالتعذيب الذاتي ، ولكنه ادرك بالتالي ان تعذيبه الجسم ما هو الا قتل واضعاف للعقل دون ان يقربه ولو حثيثا الى الحقيقة والحكمة ولذلك عاود الاكل الطبيعي ونبذ الزهد والتقشف .
40
وبينما كان في وحدته يحاول النفوذ الى السوجود الانساني، وهو جالس تحت شجرة تين فارعة فاذا ببصيرته تنفذ الى اعماق اللغز المحير وقد قضى الليل بطوله في تامل عميق وعندما بزغ الفجر عرف انه قد وجد الحل وانه قد اصبح الرجل المستنير، الحكيم بين قومه، وكان معاصروه على استعداد لقبوله اذ عرفوه من خلال تعاليمه الروحية الومن زهده في الجاه، واصراره على كلمة الحق، ومن السيرة المستقيمة التي تميز بها طوال اعوام دعوته، وشاهدوا في النور الذي اشرق على سلوكه واخلاقياته حقيقة ما بشرت به اسفار الفيدا المقدسة التي بشرت من قبل بحكيم يجدد ما طمسه الزمن من معالم الدين البرهمي، وينقي ما علق به بتوالي الاجيال: وتتلخص تعاليم (بودا) با يدعوه (البوديون) -الحقائق النبيلة الأربع - وهي اولا : ان الحياة الانسانية خالية من السعادة فعلا . ثانيا : وان السبب لعسدم السعادة هو الانانية الاننسانية والشهوات . ثالثا : ان هذه الانانية والشهوات يمكن ان تبطل عندما تتخلص من الشهوات وكبح جماحها بالوصول الى حالة (النرفانا) وتعني السيطرة على النفس والبحث عن الحقيقة والنشاط والهدوء والغبطة والتركيز وعلو النفس وانها حالة من السعادة يبلغها الانسان في هذه الدنيا باقتلاعه عن كل الشهوات الجسدية اقتلاعا تاما، وتحرير الفرد من عودته الى الحياة (الانعدام الخلقي - انعدام شعور الفرد بفرديته) ورابعا : ان طريق الخلاص هو ما يدعى ب (الطريق ذو الثماني شعب) وهذه الثماني شعب هي : النظر الصحيح، التفكير الصحيح، الكلام الصحيح، العمل الصحيح، المعيشة الصحيحة، الجهد الصحيح، الوعي الصحيح ، التأمل الصحيح): وهناك ايضا القواعد الخلقية او الوصايا الخمس التي بشر بها (بودا) وهي : 1 - لا يقتلن احد كائنا حيا.
41
2 - لا يأخذن احد ما لم يعطه.
42
3 - لا يقول احد كذبا: 4 - لا يشربن احد مسكرا.
43
5 - لايقمن احدعلى دنس ومن المبادىء البوذية ايضا (الحقائق المستقيمة) وهي : ا- الايمان بالقلب، والمحافظة على الاسس الروحية 2 - النظر الذي يبدد الاوهام والشكوك .
44
3- السعي لغايات نبيلة: - طلب العيش من طريق شريف: 5- حفظ اعمال الناس الجيدة وتناسي اخطائهم.
45
6 - مزج الحياة بالحياء والعفة.
46
و(الصفات الست) وهي : الصدق، وطهارة النفس، والعلم اللامحدود، والقوة، والصبر، ومحبة الجميع: وهكذا فشريعة بودا تامل، واعتبار، وتربية ضمير، وصولة على الاتانية والذات بسلاح الوجدان والاحاسيس النبيلة الخيرة، انها تبقى- رغم بعض سلبياتها- ارتفاع بالانسان وعمل على رفعه صوب الغير لا الانقفال المجرد للذات على الذات : وقد انتشرت الديانة البوذية في الهند وما حولها بفضل الامبراطور (اشوكا) امبراطور الهند الشمالية في القرن الثالث قبل الميلاد بعد ان خاض حروبا قاسية رأى فيها من العنف والفظاظة ما جعل نفسه تتوق الى حياة الرحمة والمحبة، فوجد في دعوة (بوذا) ما يشقي نفسه من سقمها، فاعتنقها ودعا اليها في حماس واخذ يشكل حياته على اساس مبادثها ويرسل رسله الى الممالك المختلفة يبشرون بها، وكان عمله واندفاعه نحو تحقيق مباديء الحب والعطف والتسامح في رعيته ، بل وفي الحيوانات ايضأ لافتا لنظر الكثيرين، وداعيا عمليا للبوذية، حتى انتشرت واكتسحت في طريقها الديانة الهندوسية القديمة وظل الامر 5 بها كذلك عدة قرون حتى اخذت تضعف شيئا فشيئأ، بينما كانت الهندوسية تسترد مكانتها الضائعة، حتى انحسرت البوذية عن موطنها الاصلي في الهند، واسترجعت الهندوسية سيطرتها على الشعب ولم يعد للبوذية في موطنها الا قليل من الاتباع - حسب احصائية 1971 في الهند من البوذيين قريب من اربعة ملايين (8120215و3 نسمة) . اكثرهم في ولاية اورنچل براديش (20ra051 250658) وازدهرت البوذية خارج الهند بشكل كبير جدا يجعلها من اكبر الديانات العالمية بالنسبة الى عدد معتنقيها ومن تلك البلاد سريلانكا وبورما والنيبال والهند الصينية واليابان وغيرها من البلدان.
47
ال وتاريخ البوذية في المليبار يعود الى ايام الامبراطور (اشوكا) ، ويظهر من الوثائق التاريخية من ايام حكم ملوك (چولا) ان الدين البوذي كان قد انتشر انتشارا واسعا في سواحل الهند الغربية، ويقول المؤرخ (2 .ا .ن.
48
شاستري :A. 17. 50a6 .ك ان مدينة (ناكبتانم) شرقا، ومدينة (سري مولولاسم) غربأ مركزا للثقافة البوذية في عهود ملؤك (چولا) في جنوب الهند، وكانت الاصبول البوذية متأصلة في قلوب الناس ، ويدل على ذلك ايضا ما عث عليه من التمائيل والمنحوتات الاثرية البوذية في نواحي المليبار مثل (كوتلاويدي) و(بالي پاليم) و(ناكيتانم)، 5 ونظرأ لأهمية الموانيء المليبارية واتصالها بالجزر الشرقية وجنوب شرقي أسيا فكانت المليبار - في هذا - حلقة الوصل - لانتشار البوذية الى تلك الانحاء فقد وجد المبشرون البوذيون فرصة مؤاتية للتبشير بدينهم هناك وهناك اساطير وحكايات عديدة عن انتشار البوذية في المليبار، ومن ذلك : ان سيدة جميلة تعرف ب (مالي) اعتنقت البوذية، فقابلت يوما ناسكا بوذيا حسن الصورة، فولد ولد ذكي، وفي نفس اليوم ولد طفل آخر في العائلة الملكية المشهورة ب(كولاتري) واستطاعت (مالي) بدهائها ان تحصل على ذلك الطفل الامير وتتولى تربيته، وتمكنت في الوقت نفسه من ابقاء طفلها من (الناسك البوذي) عند العائلة الملكية، فبدا هذا بالدعوة الى الدين البوذي وقام بتبشيره للبوذية في انحاء البلاد ويزعم بعض الباحثين ان عائلة (پيرمال) اعتنقت الدين البوذي، وفي مقدمة من اعتنقه من من رجالها (بالي بانا پيرمال) الذي عرف في بعض الروايات باسم (ولا ربان الاول)، كان عهده في 157 م بينما ابتدا حكم عائلته منذ عام 444 م . انتقل هذا الشخص من مدينة تروانجي كولم الى نلنبور في ايام فتوحات البراهمة وسيطرتهم على المليبار واقام بصفة مؤقتة على مرتفعات (اونترت) قرب (وينباناد) وابدى نشاطأ كبيرا من اجل الدعوة البوذية واسس عشرات المعايد والمدارس والمستشفيات، وقد تأمر عليه فيما بعد البراهمة وقطعوا لسانه ونفوه من البلاد.
49
واثر الملك (پالي) ما يزال الى الآن اذ تعرف المساجد الاسلامية والكنائس النصرانية باسم (پالي) ويعلل ذلك بانها شيدت على انقاض المعابد البوذية التي تهدمت من قبل البراهمة وكانت تلك المعابد تعرف باسم (بيت پالي بانا) واختلف المؤرخون في تعيين القبيلة الاولى التي اعتنقت (البوذية)، ويقول البعض ان اول من اعتنقها هو الحاكم ايشانان الاول، وعند الآخر هي قبيلة (الانكوودي)، ويقول آخر، انها قبيلة (اتشكهاياباترم) في مدينة مهود يرم والآثار البوذية في (كيرالا) اليوم كثيرة ومن ذلك كهوف جبل مرتوا ونقوش معبد چترال في مدينة نيمت، وتحتوي معابد اهنادكة ايضا على عدة اصنام للبوذية او الجينية ومن ذلك تمائيل لبوذا تمثل شتى مراحل حياته، فهناك تمائيل لبوذا الامير، ولبوذا المتعبد في الغابات، ولبوذا المستنير، ويدعو الناس هذه التماثيل باسماء مختلفة مثل (وشنو) و(شاستاو) (مندن) ويتعبدونها بطرق مختلفة، كما توجد شجرة (آل) التي تدل على بده الالهام لبوذا امام المعابد الهندوسية المليبارية ومن تلك الأثار، التماثيل المنحوتة في صخرة كبيرة في بلدة ايرملا المليبارية، روفي معبد (تريكود ي) بمدينة ترولا التي كانت تابعة لامارة ترافنكور، والتماثيل الموجودة على ساحل (چيروا) قرب المسجد المعروف ب (صاحب يالي) وفي معبد (كلرور) في منطقة كوتايام. وفي التمائيل الموجودة على جبل (ديوكري) ب(ترافنكور) وفي شباري ملا، وكولا تپوزا، ومانيازاترا، واتشان كوول، وما ويلي كر، وكورتي، وانجي يسزا، وكورجيه وكدمالور، وجيرتلا، ويلورت وغيرها . وممن اشتهر في فن النحت وفن البناء والعمارة، عائلة (ليجها) التي قدمت من (النيبال) وعائلة (آسارا) في (كاندي كوت) واليهما تنسب الكثير من الاعمال الفنية البوذية في (كيرالا) : وكان البوذيون قد اسسوا بجانب معابدهم المستشفيات التي كانت تجري العلاج المجاني لجميع الناس وكانت هذه المستشفيات تعرف باسم (شالا)، كما اسسوا المدارس للطلبة مع توفير امكنة لاقامتهم ومعيشتهم، وكان ينفق على هذه المؤسسات من اوقاف الامراء والاغنياء، وفي المليبار الآن معابد مثل معبد (كروايور) و(ادت پرم) و(تروتغادي) و (تكازي) ويارس رهبانه العلاج الطبي المجاني وقد انهارت الديانة البوذية على يد البراهمة الذين خططوا ونفذوا خططهم تلك لأجل القضاء عليهم، وبثوا في نفوس اتباعها الفرقة والشقاق، كسما اظهروا الدعايات المناهضة للبوذية، ولا تزال بعض الاشعار التي تناهض البوذية، تتلى في بعض المعابد الهندوسية كما في احتفال (بهرني) الذي يجري امام معبد كدنغلور، واحتفسال (پورم) بمدينة يرتالا، ونتيجة لذلك تغيرت تعاليم بوذا في البقية من اتباعه حتى دخلت فيهم العقائد الهندوسية الوثنية، وبدأ القوم يؤلهون (بسوذا) بعد ان كان (بوذا) نفسه يقاوم الوثنية وينكر عبادة الاشخاص، وانتشرت بينهم الخرافات والخزعبلات حتى عادوا لا يختلفون عن الهنادكة الا في بعض المظاهر والعادات.
First 49 of 798 passages. Read on