Pramāṇa · Search · About · API

Tuhfat al-mujahidin fi baʿd akhbar al-Burtukaliyyin 156

Tuḥfat al-mujāhidīn fī baʿḍ akhbār al-Burtukāliyyīn 156

Language
Arabic

156

19 جاما على رأس حملة قوية ايضا تضم خمسة عشر سفينة كبيرة جهزة بدفعية قوية واشرعتها مثلثية - اقتبسها البرتغاليون من العرب- وتحمل هذه السفن ثمانمائة جندي وما كاد فاسكر دا جاما يصل الى السواحل الافريقية حتى بدأ اعماله العدوانية المريعة نحو سكان الشواطيء ليثبت سيادة مولاه احب اعتقاده- الملك عل البحار، كما اخذ يتعرض للسفن العربية والاسلامية خاصة التي كانت تحمل الحجاج ولقيت قوافل الحجاج الأمرين من الاسطول البرتغالي بقيادة جاما الذي كان يأخذ حمولة سفن الحجاج ويسبي النساء ويبيع الرجال كالعبيد ثم يحرق السفن، وان لم يستطع كان حرق السفن بمن فيها، وقد ركز جاما على تثبيت حكم البرتغاليين في شرق افريقية واجبر اهلها على دفع الجزية وبعد ذلك اتجه للهند وعندما وصل الى المليبار وجد اهلها مستعدين للقائه بجيش واسطول كبيرين بعد سماعهم باعماله السيئة، وحدثت الحرب بينه وبينهم واستطاعوا هزيمته بالرغم من مدفعيته وكانوا بقيادة احد امراء البحر المعروف باسم (امير البحر قاسم) الذي اظهر براعة نادرة في المناورة للتخلص من قنابل الاسطول البرتضالي، فاضطر جاما لايقاف المعركة والهرب وكانت سفنه اسرع من سفن الهنود، وبعد ذلك وصل المليبار اسطول برتغالي آخر بقيادة (لوبوسواريس) فاستطاع هذا مفاجأة السامري ودمر سفنه بدفعيته، وهنا ادرك (الملك السامري) ان سفنه غير 111 متكافئة مع سفن البرتغالية المجهزة بالمدفعية لذلك اتفق والتجار العرب المقيمون في كاليكوت وشيخ عدن وهم الذين تأثرت مصالحهم الاقتصادية على طلب المساعدة من سلطان مصر، وكانت مصر قد تأثرت ماليتها بسبب التدخل البرتغالي على استعداد للدخول في صراع مع البرتغاليين، ولبى السلطان المصري طلبهم في اتخاذ الاجراءات اللازمة لوقف البرتغاليين عند حدهم ولانقاذ مصر من الانهيار الاقتصادي الذي تعرضت له، فارسل حملة بقيادة الامير حسين الكردي في نوفمبر سنة 1505م في سبيل تقوية الحكم المملوكي في منطقة البحر الاحمر، وتحصين سواحل ذلك البحر بعد ان اعلن البرتغاليون عن عزمهم في مهاجمة المدن المقدسة في الحجاز وتخريبها، وما ان ال و صل الامير حسين الى جدة حتى بدأ في بناء سور ضخم له ابراج عالية، ثم توجه الى سواكن واستولى عليها، واقام بعض الاستحكامات بها، ومن سواكن اتجه الاسطول المصري الى بعض الموانيء اليمنية حيث بقى بعض الوقت بيناء عدن، ثم اتجه صوب الهند حيث اشتبك مع اسطول برتغالي فانتصر عليه انتصارا جزثيا في معركة ديو البحرية، كما استطاع بالاشتراك مع اسطول حاكم ديو هزيمة اسطول برتغالي مكون من ثمان سفن عند شيول سنة 1508 حيث فشل البرتغاليون في محاولاتهم للصعود على ظهر السفن العربية المصرية وبعد يومين من القتال اخذ البرتغاليون 16 يفكرون بالهرب خاصة بعد اصابة سفينة القيادة وقتل لورنزو الميدا ابن نائب الملك (الدون فرانسيسكوا الميدا قد عين حكما للمستعمرات البرتغالية في الشرق (1505 - 1509) وكان مقره في كوشين(1) :.