Tuhfat al-mujahidin fi baʿd akhbar al-Burtukaliyyin 169
Tuḥfat al-mujāhidīn fī baʿḍ akhbār al-Burtukāliyyīn 169
- Language
- Arabic
169
181 الاحتلال الاتكليزي : بدأ الانكليز تجارتهم مع الشرق سنة 1900 بصدور مرسوم ملكي يقضي بتأليف شركة تجارية تحت اسم شركة حكام وتجار لتندن لعمليات التجسارة في الهند والاقطار المجاورة، واعطي للشركة حق احتكار التجارة مع الشرق لمدة (15) عاما ثم مددت بدها من عام 1909 ايضا (15) عاما وهكذا بدأت شركة الهند الشرقية مسيرتها حتى اصبحت امبراطورية رغم ان رأسمالها لم يتجاوز الخمسين الف جنيه استرليني ابتدأت الشركة عملها برحلات منفصلة ممولة من قبل بعض التجار ولكن ضمن نطاق الشركة، وكان اتجاهها نحو جزر الهند الشرقية باعتبارها المركز الرئيسي للتوابل واصبح لها هناك النشاط الفعال مما اثار حفيظة الهولنديين الذين كانوا يسيطرون على تلك الجزر، وتم انذار الانكليز بشدة عن طريق القضاء عليهم، فباضطر هؤلاء للانسحاب الى اهند، واتخذوا لهم قاعدة في سورت 51234 على الساحل 183 الهندي الغربي ثم توالى تأسيسهم للمراكز في مختلف انحاء الهند بما فيه القسم الشرقي، وقد اصطذموا بالبرتغاليين السذين كانت لديهم علاقات جيدة مع اباطرة المغول في دهلي، وكان الامبراطور المغولي آنذاك (جهانكير)(1)، وكان على صلة حسنة بالميشرين الجزويت الذين كان ابوه السلطان (اكبر) على صلة بهم، وقد ارسل ملك الانكليز (1618- 1625) (سر توماس روي) سفيرا الى (جهانكير) بطلب الحصول على مركز دائم في كجرات وعلى اعفاء الانكليز من كثير من الرسوم الكمركية التي يتقاضاها بعض الحكام، واحيانا بصفة غير قانونية، وانتهى الأمر بأن منح الانكليز مراكز في سورت واكره واحمد اباد وبروج، وكان هذا الباب الضيق الذي عبروا منه الى الاستيلاء على شبه الجزيرة كلها، وكان لهذه السفارة الاثر الكبير في اصدار الامبراطور فرمانا منح فيه الانكليز امتيازات كثيرة وحق التجارة وتأسيس المصانع، وقد اذى هذا النجاح غير المتوقع الى قرارهم النهائي بالتركيز على الهند لتكون قاعدة انطلاقهم التجاري وليس الشرق الاقصى ، واستمر هذا النشاط بمباركة الحكومة البريطانية باعطائها (1) اسم هذا الامبراطور مؤلف من كلمتين : جهان ومعناها الدنيا ، وكثير ومعتاها مالك، اي مالك العالم . تولى العرش سنة 190 واستمرت الاضطرابات في عهده حتى وفاته في طريق لاهور سنة 1627 م .