Tuhfat al-mujahidin fi baʿd akhbar al-Burtukaliyyin 171
Tuḥfat al-mujāhidīn fī baʿḍ akhbār al-Burtukāliyyīn 171
- Language
- Arabic
171
ولما استتب الامر للانكليز في بومباي، اسفروا عن وجههم الحقيقي وكسفوا عن نياتهم الاستعمارية والاعتماد على القوة العسكرية لمجابهة مهراجات الهند واباطرة المغول والتغلب عليهم بعد ذلك، وكانت الهنذ في نهاية القرن الثامن عشر موزعة بين ثلاث قوى رئيسية اولاها امارة المساراتا وتسيطر على الاجزاء الغربية والوسطن من البلاد والقوة الثانية، هي امارة نظام حيدر آباد الدكن وتسيطر على هضاب الدكن الواسعة الواقعة وسط الهند، اما الثالثة فكانت مملكة ميسور الى الجنوب الغربي من الهند وكانت (1) اما بالنسبة الى البرتغاليين فقد بينا من قبل كيف ان هؤلاء فقدوا هيبتهم ونفوذهم بعد انتصار الانكليز عليهم سنة 1612 - 1615 ولم يق 8م غير (كوا) وبهذا الانتصار ازداد الانكليز خطوة لدى الامبراطور المغولي المسلم وحازوا على ثقته سيما بعد قضائهم على القراصنة الذين كسانوا ينهبون الحجاج وحمايتهم لطريق الحج وفي الوقت ذاته كان البرتغاليون ايضا يعانون من الهزائم امام الهولنديبن مما ادى الى انحسار نفوذهم في المحيط الكبير 186 الاخيرتان مسلمتان بينما الاولى كانت هندوسية وابتدا الانكليز بالقضياء على امارة الماراتا مستفيدين من الخلافات بين قادتها وامرائها، ثم اتجهوا الى امارة حيدر آباد فاجبرو ملكها على قطع علاقاته مع الفرنسيين الذين كان يتقوى بهم، واستفادوا من التناقض بين الحكام المسلمين والرعية الهندوس وسيطروا على الدولسة التي خضعت لاوامرهم، وقد اتبعوا نفس الطريقة مع امارة ميسور التي كان يجلم حاكمها القائد العظيم (يبو سلطان) بخلافة امبراطورية المغول، ومد نفوذه الى بقية انحاء القارة، ووالده (حيدر على) هو مؤسس هذه الامارة استقل بها سنة 1763 واصبح قوة ضاربة في الجنوب الهندي، واستطاع ان يوسع حكمه باستيلائه على بلاد المليبار، حتى خشي الانكليز منه، وبعد ان قضى عشرين سنة في بناء هذا الملك توفي سنة 1782 فخلفه ابنه المذكور (تيبو سلطان) المسمى (اسد ميسور) وقد اصبح اسم هذا الامير جزءا لا ينفك عن تاريخ الصراع الهندي الاسلامي في سبيل حفظ استقلال البلاد، وقد ابلى بلاءا حسنا في جهاد المعتدين الانكليز حتى ضرب المثل بصبره وجهاده المرير، وما يزال ذكره على كل لسان في الجنوب الهندي شاهدا على عظمة هذا الرجل(1) الذي كان اشد وطأة واوجع ضربا من كل (1) شاهدت آثاره من المباني والقصور والمتاحف والمدارس وغيرها واكثرها في الذين حاربوا الانكليز في الهند حتى استنفذت مالية الشركة في سبيل حرب ميسور، وضجت لندن من تصرفات يستنكز 7a 11650046) القائد البريطان وانكرت عليه سياسته فاضطر الى الاستقالة سنة 1785، وظل (تيبو سلطان) مصدر قلق للبريطانيين الى ان استطاع ريتشارد ويلزله 165617ء057ل الحاكم العام في الهند، ان يملن الحرب على تيبو سنة 1799 وهجم عليه هو وحلفاؤه بكل قواهم، فادرك اسد ميسور ان لا طاقة له بكل هذه القوات ونزل يقاتل بشجاعة اقر له بها خضومه وظل يجالد حى استشهد وبقوته قضى الانكليز على آخر قوة عسكرية كبرى في الهند:.