Pramāṇa · Search · About · API

Tuhfat al-mujahidin fi baʿd akhbar al-Burtukaliyyin 187

Tuḥfat al-mujāhidīn fī baʿḍ akhbār al-Burtukāliyyīn 187

Language
Arabic

187

2 والة حربه، ومركوبه، وسرجه، ولجامه، ثم قسمها خمسة اهم فسهم منها يقسم خسة آسهم سهم منها لمصالح المسلمين كسد ثغر وعمارة حصن وقنطرة ومسجد وارزاق القضاة والائمة، وسهم لذوي القربى من النبي (صلى الله عليه وسلم) بني هاشم وبني عبد المطلب، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين ويدخل فيه الفقراء، وسهم لابناء السبيل . والاخماس الاربعة الباقية للغانمين، وهم مل حضر الواقعة للحرب كاملا، ويسن للمجاهد الدعاة والتماس بالنصر من الله، وليقدم التقوتى والاعتماد على الله تعالى قبل الشروع في الجهاد، والله الموفق، وليحذر كل احد للخيانة في الغنيمة، ورد في ذلك التهديد البليغ، ولا يخفى ان مسلمي مليبار ليس لهم امير ذو شوكة يحكم عليهم ويراعي مصالحهم بل كلهم رعايا الكفرة، ومع هذا كانوا جاهدوهم وصرفوا في جهادهم الاموال على قدر طاقتهم بعونة محب المسلمين (السامري) وانفاقه الأموال في اول مرة حتى ضعف المسلمون بتعطيل تجاراتهم، واهلاك ن فوسهم، وتخريب ديارهم واموالهم، وهكذا مرارا حتى ازداد ضعفهم واشتد فقرهم وفاقتهم، وعجزوا ولم يعتن باحواهم سلاطين المسلمين وامراؤهم اعز الله انصارهم، مع وجوب الجهاد عليهم، فمن قام من ذوي السلطنة نصرهم الله تعالى لمجاهدتهم بانفاق الاموال، واعداد العدد اللائقة بمقاومتهم واخراجهم من ديار مليبار، واستخلاص البنادرات التي تملكوها واستولوا عليها فهو الموافق السعيد الذي صار مؤديا باذن الله لما وجب عليه، ورافعا للخروج على الباقين وحاثزا من الثواب الجزيل ما لا يحصى، ومن الشناء الجميل من اهل الشرق والغرب ما لا يدري، و مرضيا عند الله وملائكته وانبيائه ورسله، فائزا بالدعاء الصالح من عباد الله الصالحين، والضعفاء والفقراء والمساكين اذ فيه مع ثواب الجهاد، وانفاق الاموال في سبيل الله ثواب تنفيس كرب هؤلاء المستضعفين لقد قال النبي صلى الله عليه واله وسلم "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، تفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة" رواه مسلم(1)، فاذا كان هذا فيمن نفس عن مؤمن واحد كربة واحدة ولو حقيرة فكيف حال من نفس الكرب الكثيرة العظام عمن لا يحصى يوم المستضعفين بالجهاد في سبيل الله، فلا يجصى ثواب ذلك الا الله سبحانه وتعالى، وقد اخص الله سبحانه وتعالى على الجهاد في تخليص المستضعفين (1) اخرجه مسلم من رواية الاعمش عن ابي صالح عن ابي هريرة، واخرجه ايضا الطبراني والترمذي وغيرهم ولهذا الحديث تتمة انظر جابع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثا من جوامع الكلم لزين الدين اي الفرج عبد الرحمن الحنبلي البغدادي (من علماء القرن الثامن الهجري.) ص 295 الطبعة الثانية، القاهرة 1950 والكربة هي الشدة العظيمة التي توقع صاحبها في الكرب وتنفيسها ان فف عنه منها 207 فقال: {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان .}(1).