Tuhfat al-mujahidin fi baʿd akhbar al-Burtukaliyyin 262
Tuḥfat al-mujāhidīn fī baʿḍ akhbār al-Burtukāliyyīn 262
- Language
- Arabic
262
246 وبعد سنتين منها جاؤوا في سبتة مسماريات(1)، ودخلوا في كاليكوت على هيثة التجار، واشتغلوا بالتجارات، وقالوا لعمال السامري ينبغي منع المسلمين من تجاراتهم، ومن السفر إلى بر العرب، والفوائد الحاصلة منهم يحصل منا اضعافها، ثم انهم تعدوا على المسلمين في اثناء المعاملات فامر السامري بقتلهم، فقتل منهم نحو سبعين او ستين رجلا وهرب الباقون، وركبوا في مراكبهم ورموا بالمدافع على اهل البر واهل البر عليهم، ثم ذهبوا الى بندركشي وصالحوا اهلها وبنوا فيها قلعة صغيرة وهي اول قلعة بنوها في اهند واتخذوها مسكنهم وهدموا مسجدا وكان في ساحل البحر وبنوا بيعة وعاملوا اهلها ثم، صالحوا اهل كننور، وبنوا فيها قلغة وعاملوا اهلها، وسافروا بالفلفل والزنجبيل الى برتكال وهو مقصودهم الاعظم الذي لاجله قطعوا (1) بالنظر الى النتيجة المالية والقصص التي سردها دا جاما عما شاهده من عجائب الشرق مما كان له اطيب الاثر في تفس ملك البرتغال بالرغم من التضحيات البشرية والمشقات التي لاقسوها، وقد صمم هذا الملك على استغلال كشف دا جاما فارسل اسطول اخر للهسد في مارس سنة 250بقيادة الفاريز 0108 .ه .00 مهمتها الحصول على قاعدة للمسفن البرتغالية في الشرق عن طريق المفاوضات او باستخدام القوة المسلحة، واجبار المسلمين في تلك المنطقة على اعتناق الدين المسيحي والاستيلاء على سفن المسلمين وسفن كوشين وكاننور التي يصادفونها في طريقهم باستثناء سفن مالندي الموالية للبرتغال: 24 المسافة البعيدة، وبعد سنة منها جاؤوا في اربعة مسماريات ونزلوا في كشي وكنتور وسافروا الى بلدهم بالفلفل او الزنجبيل وبعد سنتين منها جاؤوا في عشرين مسماريا او احدى وعشرين او اثنين وعشرين او ثمانية عشر وسافروا الى بلدهم بالفلفل والزنجبيل (1) وسائر ما هو عادته من قديم الزمان وقتل اثنين او ثلاثة من رعاتها ورجع الى كاليكوت وسبب كونهم قتلوا لاجل الافرنج صار اولاد اخوانهم ختصين بمملكة كشي وما حواليها دون سائر قرابتهم بقوة الافرنج خلافا لرسمهم القديمة تولية الاكبر سنا من قراباتهم وصار لهم عزة وحرمة عندهم واعانوهم كثيرا حروبهم (1) جهز البرتغاليون اسطولا من عشرين سفينة بقيادة فاسكو دا جا مجهز بقوة عسكرية مدربأ تدريبا جيدا على القتال البحري، فتحرك من البرتغال في العاشر من فبراير سنة 1502 متجها الى المحيط المندي، وكان على دا جاما ابقاء خمس من سفن ذلك الاسطول بصفة دائمة في مياه المحيط المهندي لحماية المحطات التجارية البرتغالية في كوشين وكننور، وسد مدخل البحر الاحمر، وابعاد العرب عن تجارة الهند وبرور الوقت ازداد ظهور ذلك بالضيغط واصبح البرتفاليون من اخطر المنافسين والمزعجين في المنطقة خاصة وان هدفهم النهائي وقف سير التجارة الشرقية بين الهند والبحر الاحمر والقضاء كلية على طريق التجارة السابقة، ولذلك فقد استنجد التجار العرب المقيمون في كاليكوت وشيخ عدن بسلاطين المسلمين في الهند وبملك مصر قانصوه الغوري الذي كان على استعداد لحرب البرتغاليين بسبب تأثر مالية سلطنته نتيجة للغزو البرتغالي وسيأت شرح مواقفهم من الغزو.