Tuhfat al-mujahidin fi baʿd akhbar al-Burtukaliyyin 264
Tuḥfat al-mujāhidīn fī baʿḍ akhbār al-Burtukāliyyīn 264
- Language
- Arabic
264
واما الافرنج قاتلهم الله فلما سبعوا باستقراره في ديو استعذوا وخرجوا في نحو عشرين مركبا، ووصلوا الى ديو فجأة فلما بلغ الى ديوبنيأ وصولهم اخرج الأمير حسين الغربان التي كانت معه من غير استعداد، والمليباريون غربانهم، ومالك اياس غربانه، والافرنج لعنهم الله لما التقوا ما قصدوا إلا غربان الامير حسين فاخذوا بعض غربانه، وطاح البواقي ورجع الملاعين بتقدير الله تعالى وحكمه الغالب الى كشي غالبين، ولكن سلم الامير حسين نفسه، وبعض من كان معه، وغربان مالك بن اياس والمليبارين: ثم ان الامير المذكور رجع الى مصر فاخذت الغوري الغيرة فارسل نحو اثنتين وعشرين غرابأ كبيرأ في استعداد بقى من سفنه الى جده پينما سارع جباكم ديو بعقد معاهدة صلح مع البرتغاليين تام وامر الامير سلمان الرومي مع الامير المذكور فوصلا بالغربان الى بندر جده(1) المخروسة، ثم الى بندر (1) جدة : ويرسمها كتاب العرب جده، فرضنة عربية على البحر الاحمر وتحيط بها صحراء، وفي عام 26 ه اختارها المخليفة عبمان مرفا لمكة فكان ذلك اساس شهرتها في مستقبل الايام، اما المكوس التي ظلت تجبى على السفن الهندية فقد اوشكت ان تكسون باهظة في بعض الاحيان، ثم انها اثارت جشع امراء الحجاز ومماليك مصر فتولوا هم جع هذه الرسوم بعد عام 1542 م ميثم شاركوا اشراف مكة في هذه الاسلاب وبعث السلطان قانصوه الغوري آخر الامر واليا على مكة عام 1511 فاحاطها بسور بحميها من غارات البدو، واتخذها قاعدة بحرية لقتال البرتغال وقد اتضح بعد ذلك ان هذا التحصين كانءضروريا لأن البرتغال اغاروا عليها عام 1541 عندما زالت تبعيتها لمصر ودخلت في ولاية تركيا . واشار المؤرخ ابن تغري بردي الى ابتداء ظهور امر جدة فقال "ان الامير ارنبغا اليونسي الناصري سار ومعه مائة مملوك من المماليك السلطانية لاخذ مكس المراكب الواردة ببندر جده من بلاد الهند، وهذا اول ظهور امر جدة النجوم الزاهرة 14 / 271، واشار الى اتفاقية الشريف بركات مع الغوري وقدوم الشريف بركات عليه الى مصر سنة 829 قال : "فاكرمه السلطان وخلع عليه بامرة مكة .. ثم التزم بركات بحمل عشرة آلاف دينار في كل سنة، وان لا يتعرض السلطان لما يؤخذ من بندر جدة من عشور بضائع التجار الواصلة من الهند وغيره وان يكون ذلك جميعه لبركات .. المصدر السابق 14 /298 . ومن الكتب الخاصة بتاريخ جده وفيها اشارة الى الاحداث التي يتكلم عنها المؤلف المليباري ، كتاب السلاح والعدة في تاريخ جده تاليف عبد القادر احمد بن فرج الشافعي المتوفي 1010 ه 25 كمران(1)، فتعلق الامير حسين بحرب اليمنى ونهب بلدانها ، وعزم الامير سلمان الى بندرعدن(2)، ثم رجع الى جدة، فحصل بينه وبين الامير حسين حرب فخرج الامير حرب فخرج الامير سلمان من جدة لكون الامير حسين حارب المسلمين ونهب بلدانهم فلذا امسكه سلطان الحجاز الشريف بركات(3) فغرقه في البحر وبعد ذلك وصل الخبر الى جدة بوقوع الحرب بين الغوري وبين السلطان سليم شاه الرومي رحمهما الله وحصول ما حصل من انكسار الغوري غطرط مكنة الحرم الكي رقم 28 ركاب الجزاهمر العدة فى تارخ جد تاليف احمد الضراوي مخطوط بمكتبة الحرم المكي رقم 27.