Pramāṇa · Search · About · API

Tuhfat al-mujahidin fi baʿd akhbar al-Burtukaliyyin 275

Tuḥfat al-mujāhidīn fī baʿḍ akhbār al-Burtukāliyyīn 275

Language
Arabic

275

ال وبعدما تمكن الافرنج في كشي وكننور وصالحوا راعي كولم وبنوا فيها قلعة قان الفلفل يجلب اليها والى كشي اكثر مما يجلب الى غيرهما وايضا حاربوا اهل كووه واخذوها عنوة وتملكوها، وكانت من بنادر عادل شاه جد علي عادل شاه الاعلى نور الله ضريحه وجعلوها دار ملكهم في الهند واحكوها، ثم.ان عادل شاه رحمه الله حاربهم وفتحها واخرجهم منها وجعلها دار اسلام فاخذتهم لعنهم الله الغيرة فوصلوا اليها في استعداد عظيم وحاربوا حتى اخذوها واستولوا عليها، ويقال وفقهم اميرها وكبراؤها حتى اسهل عليهم اخذها ثم بنوا فيها قلاعا عديدة منيعة فازدادوا قوة (1) هو الامير مرجان العامري : ذكره النهروالي في البرق اليمان /26 وذكر الامير مرجان الظافري (في احذاث عدن) كما في ظفر الواله 1 /45 احداث سنة 922) اد على قوة فان الله اذا اراد امرا بلغه وصارت قوتهم تزداد عاما فعاما وشهرا فشهرا الفصل الثاني في الاشارة الى شيء من قبائح افعاهم وذلك ان مسلمي مليبار كانوا في نعمة ورفاهية من العيش لقلة ظلم رعاتها ورعايتهم عاداتهم القديمة ورفقهم بهم فبطروا النعمة واذتبوا وخالفوا فلذلك سلط الله عليهم البرتكاليين من الافرنج النصارى خذلهم الله تعالى فظلموهم وافسدوا فيهم وفعلوا فعائل قبيحة شنيعة لا تحصى من ضربهم والاستهزاء بهم والضحك عليهم اذا مروا بهم استخفافأ وجعلهم مراكبهم في محال الماء والوحل، والبصق في وجوههم وابدانهم وتعطيل اسفارهم خصوصا سفر الحج، ونهب امواهم، واحراق بلادهم ومساجدهم، واخذ مراكبهم، ووطي المصاحف والكتب بأرجلهم، واحراقها بالنار، وهتك حرمات المساجد، وتحريضهم على قبول قول الردة والسجود لصليبهم، وعرض الاموال لهم على ذلك وتزيين نسوانهم بالحلي والثياب النفيسة لتفتين نسوان المسلمين وقتل الحجاج وسائر المسلمين بانواع العذاب، وسب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم 222 جهارا، واسرهم وتقييد اساريهم بالقيود الثقيلة، وترديدهم في السيوق لبيعهم كما يباع العبيد، وتعذيبهم بانواب العذاب لزيادة العوض وجمعهم في بيت مظلم منتن مخطر، وضربهم بالنعل اذا استنجوا بالماء، وتعذيبهم بالنار، وبيع بعضهم وتعبيد بعضهم وتعيين بعضهم في الاعمال الشاقة بلا شفقة والخروج الى مناتسح جزرات وكنكن ومليبار وبر العرب مستعدين والاقامة فيها لاخذ المراكب، والاكتساب بذلك اموالا جزيلة واسارى عديدة، وكم من نساء اصيلات اسروا وتسرروا بهن وعذبوا حتى قتلوا، وكم من مسلمين و مستلمات نصروا، وكم من امثال ذلك من فضائح وقبائح تكل الالسنة عن ذكرها، وتأنف عن افصاحها اخذهم الله اخذ عزيز مقتدر، ثم ان بغيتهم العظمى، وهمتهم الكبرى قديما وحديثا تغيير دين المسلمين، وادخالهم في النصرانية نعوذ بالله من ذلك، وانما صلحهم للمسلمين ضرورة العشرة معهم . فان اكثر سكان البنادر التي في ساحل البحر المسلمون ولذا قال الافرنج الواصلون من برتكال جديدا في بعض المواسم لما رأوا المسلمين وصورهم في كشي الى الآن لم يتغير صورهم ولاموا كبيرهم حيث لم يغيرهم عن دينهم (يريدون أن يطفتوا نور الله بافواههم وياب الله الا آن يتم نوره ولؤكره الكافرون)(1) .