Pramāṇa · Search · About · API

Tuhfat al-mujahidin fi baʿd akhbar al-Burtukaliyyin 282

Tuḥfat al-mujāhidīn fī baʿḍ akhbār al-Burtukāliyyīn 282

Language
Arabic

282

وفي سنة خمس وثلاثين تقريبا سقط مركب من مراكب الافرنج عند تانور في اوائل ايام المطر فآواهم راعيها اليها فارسل السامري اليه يطلب منه الافرنج الذين كانوا فيه والمال الذي كان فيه فلم يرد اليه شيئا من ذلك ثم وقع الصلح بينهم وبين راعي تانور وسافر رعاياه باوراقهم واتفق هو والافرنج على بناء الافرنج قلعتهم في شمالي نهر فنان 19 المتعلق براعي تانور لاضرار السامري والمسافرين باجمعهم وتخريب فنان وخرج الافرنج بهذا القضد من كشي في مراكب وغربان مستعدين مستصحبين معهم الاحجار ال والنورة وارسوا عند فنان فمن فضل الله تعالى هبت ريج شديدة حتى سقطت مراكبهم في جنوي بلينكوت ولم يسلم منها الا غزاب واحد صغير وهلك جم غفير منهم ومن اتباعهم وعبيدهم غرق من غرق ومن طلع منهم الى البرقتلهم المسلمون وسلم جمع كثيزون من المأسورين عندهم وحضل للسامري مدافعهم الكبار وخيب الله آمال الافرنج واغوانهم رحمة منه وفضلا: ثم في سنة سببع او ثمان وثلاثين بسافر رعايا السامري وغيرهم في ثلاثين غرابا تقريبا فيهم على ابراهيم مركار وابن عمه كت ابراهيم مركار وغيرهما من الكبسراء الى جزرات للتجارة فدخل اكثرها في جوجاري وسورت(1)، وبعضها نير جوجاري وسورت واخذوا ما كان فيها من (1) سورت 21291 : ميناء يبحر منها الحجاج، ولا يزال فيها للأن شارع يسم باب مكة (مكه دروازه) وتقع في اقليم كجرات 14682لا : غرب الهند، فساتها الحالية 7157كم) ونفوسها (احضائية 144194 بسنة وتشتهز بصناعة النسيج اليدوي الفاخر، وفيها عدد كبير من: المسلمين بمختلف الطوائف الاسلامية ولهم هناك الجوامع الكبرى القديمة والجامعات العريقة والمدارس ودور النشر وغيرها: الغربان واكثر الاموال وسلم ما كان في بروج، وايضا وقع بقبضتهم قبل ذات التاريخ اكثر الغربان التي اشتغلها السلطان بهادر شاه الكجراتي نور الله مضجعه لمجاهدتهم، وكذا اكثر غربان المليباريين بمرات بتقدير الله وحكمه الغالب انا لله وانا اليه راجعون حتى ضعف المسلمون وافتقروا: الفصل الخامس -في بناء الافرنج قلعتهم في شاليات وصلح السامري معهم مرة ثاتية* وذلك ان واحدا من كبراء الافرنج خرج من كشي في طريق البر باسم الصلح خديعة ومكرا باستئذان من السامري وكان في غاية المكر والدهاء والحيلة وبينه وبين بعض كبراء تجار المسلمين معرفة ومعاملة ايام الصلح مع السامري ووضبل الى فنان ثم الى راعي تانور وجلس عنده حتى صلح بينه وبين السامري فان السامري الذي فتح قلعة كاليكوت كان ضعيفأ وقليل العقل ومداوما على استعمال المسكر وكان اجوه ننبياذر وهو الذي يتولى مملكة السامري بعد موته قويأ ذا جرأة وهمة غير مطيع له على العادة المتقدمة فيما بينهم فحصل لذلك راعي تانور والسامري ومن وافقهما ما يتعب 271 به من يتولى بعد ذلك السامري، وهو بناء الافرنج القلعة في شاليات فانها ممر السامري وعساكره وسائر المسافرين وبه يتعطل سفر بر العرب من كاليكوت فان بينها وبين شاليات دون فرسخين وأذن لهم السامري في بناء القلعة في شاليات بعد موافقة راعيها ثم وصل اليها الافرنج سنة ثمان وثلاثين ال وبنوا فيها القلعة باستحكام تام وهدموا الجامع القديم الذي عمر في اول دخول الاسلام في مليبار كما تقدم ذكره مع مسجدين آخرين وعمروا بما فيها من الاحجار القلعة والبيعة وفي اثناء بناء القلعة اخذ واحد من الافرنج حجرا واحدا من احجار المسجد الجامع الذي تقدم ذكره فشكى مسلموا شاليات ذلك الى كبيرهم فجاء هو بنفسة مع جماعته بالحجر ال و النورة فسر بذلك المسلمون ورجعوا شاكرين: وفي ثاني ذلك اليوم جاؤوا في جمع عظيم وهدموا جميع المسجد الجامع ولم يبقوا منه حجرا فشكى المسلمون اليه فاجاب بأن راعي بلدكم باع لنا المسجد وموضعه، فرجعوا حزونين وبعد ذلك جمعوا في مسجد صغير بعيد عنهم ثم ان الملاعين حفروا قبور المسلمين، واخذوا احجارها لاتمام بناء قلعتهم وقبل تمام بنائها مات ذلك السامري، وتولى اخوه المذكور مملكته وانقطع امر الصلح ثم انه حارب على ما قضيه عرفهم: 12 وفي تلك السنة وصل الامير مصطفى الرومي (1) من مخا(2) الى ديو جزرات بمدافع واموال جزيلة وكان الملك توغن بن مالك اياس متوليا فيها من جهة السلطان بها درشاه وبعد وصبوله اليها وصل الافرنج اليها بقصد اخذها فحاربهم الامير مصطفى الرومي المذكور ورماهم بالمدافع العظيمة فانهزموا باذن الله خائبين ذليلين خائفين.