Tuhfat al-mujahidin fi baʿd akhbar al-Burtukaliyyin 287
Tuḥfat al-mujāhidīn fī baʿḍ akhbār al-Burtukāliyyīn 287
- Language
- Arabic
287
الفصل الثامن في وصول سليمان باشا الى ديو ونواحيها- وقد وصل في تلك السنة سليمان باشا وزير السلطان سليمان شاه المذكور في استعداد عظيم تام في نحو مائة من الغربان والبرشان (1) وغيرهما الى بندر عدن وقتل سلطانها الشيخ عامر بن داود(2) مع بعض كبرائها وجعلها في (1) البرشان : جمع برشه نوع من المراكب البحرية: (1) عامر بن داود، من بني طاهر، امير عدن، قتل سنة 945 ه- 1538 م بامر سليمان باشا، ولم تخلوا ايامه من طمع الآخرين بلاده كالمثمانيين والمصريين. والبرتغاليين ففي سنة 927 ه احتل بلاده (اسكندر) احد مماليك السلطان الغوري وانفرد بحكم عدن واحتلالها ولم يدخل تحت طاعة السلطان العشماني سليم عندما احتل البلاد المصرية فاحتال عليه نائب جده وقتله وبعث برأسه ورأس اقرب اعوانه الى القاهرة سنة 927 (ابن اياس : بدائع الزهور 3/ 270 بولاق 1312،. وفي سنة 945 ه جاء سليمان باشا فصبه جام غضبه وحقده على عدن واهلها وقتل حاكمها بعدما جاءه مرحبا بسلامة الوصنول فخان به وقتله شر قتلة وفي النص الذي يذكره المؤرخ قطب الدين النهرواني (913 - 990 ه) خير شاهد على ذلك بحكم معاصرته للحادث، قال في كتابه البرق اليماني /80 - 81 " لما توجه سلمان باشا من جده، قصد المرور بعدن وكان صاحبها يومئذ عامر بن داود، بقية من بني طاهر ملوك اليمن سابقا، ولم يبق من يده من 47 قبضته، ثم وصل الى جزرات فشرع في حرب ديو وكسر اكثر القلعة بالمدافع العظام السلطانية، ثم القى الله هيبة الافرنج في قلب سليمان باشا فرجع من غير فتح الى مصر ثم الى الروم وذلك ما قدر الله سبحانه امتحانا لعباده ثم ان الافرنج اصلحوا المنكسر من القلعة واحكموها احكاما بليغا ملكة اسلافه بني طاهر الا قلعة عدن من سائر ممالك اليمن ، وكان شابا كريمأ، جوادأ حليما، محسنأ الى الناس، باسطأ لهم وجه اللطف والايناس يعظم الشرع الشريف ولا يخرج نقن حكمه، ويوقر من وفد اليه من العلماء ويكرمه لعلمه، الى غير ذلك من الخصال الجميلة، والخصال الحسنة الجليلة، الشاهدة له بكرم اصله،. وجوده فضله ووصله فلم بلغه وصول سليمان باشا، للغزو في سبيل الله وقطع جادرة الافرنج عن الاضرار بعبادة الله، فتح لبه باب عدن وامر ان تزين، وجمع له من البلاد ما اراد من الازواد، وتوجه هو ووزيره للسلام. عليه، الى الغراب الذي هو فيه، فبمجرد ان رأى سليمان باشارباب عدن فقد فتح امر عسكره بدخول عدن واخذها فلما وصل اليه عامر البسه ومن معه خلعا، ثم امر بصلبهم على الصاري، في الغراب الذي هو فيه، ونهب العسكر ذاره وشرعوا في شهب البلد...