Tuhfat al-mujahidin fi baʿd akhbar al-Burtukaliyyin 300.2
Tuḥfat al-mujāhidīn fī baʿḍ akhbār al-Burtukāliyyīn 300.2
- Language
- Arabic
300.2
عادل شاه فمعذور فان كووه بعيدة عن عسكره ال والنهر حائل بينهما وهي حصينة منيعة فيها حصن كثيرة لا يقدر عليها إلا بتوفيق من الله العزيز مع ان بعض وزرائه اتفقوا مع الافرنج على اخذه وتولية غيره من اقاربه الذي كان في كووه عند الافرنج فاحس بذلك عادل شاه وخاف وخرج من المعسكر خفية فلما استقر طلبهم وحبسهم وعذبهم وازال نعمهم: حيدر آباد بدخول الجيش الهندي اليها واعلانه حيدر آباد كولاية من سائر ولايات الدولة الهندية وذلك بعد فرار التقسيم، وهذه الدولة غير النظام شاهية او مملكة احمد نكر (1490 - 1633م) التي كانت في الدكن ايضأ وقامت على انقاض الدولة البهمنية واستطاع شاهجهان ان يضمها الى امبراطورية المغل: 192 ثم ان عادل شاه صالحهم لبعض الضرورات، ولكن الافرنج في هذه الفترة قد حصنوا كسووه تجصينا عظيما منيعا بحيث لا يقدر على الدخول فيها من الخارج ذلك تقدير من الله العزيز الحكيم، وايضا قد خدعه نظام شاه ووزرائهما واخذوا الرشوة من الافرنج اعداء الدين واوصلوا اليهم الارزاق واعانوهم جزاهم الله حق الجزاء الفصل الثالث عشر في خرب قلعة شاليات وفتحها- ولما قوى عزم السامري على حرب قلعة ثثاليات لصدور بعض التعدي منهم وتحريض المسلمين له على ذلك وتأكيدهم خضوصا في ايام حرب كووه انتهازا للفرصة فانهم لا يقدرون على ارسال المراكب والغربان في ذلك الوقت للمدد ارسل اليهم بعض وزرائه ومعهم اهل فنان، وجميع من اهل شاليات، ووافقهم في الطريق اهل برونور وتانور ال ويريورا نكاد فدخل هؤلاء المسلمون في شاليات ليلة الاربغاء الخامس والعشرين من صفر سنة تسع وسبعين ال ووقع الحرب بينهم وبين الافرنج في صبيحته فاحرقوا بيوتهم الخارجة من القلعة وبيعهم وهدموا القلعة البرانية، الواستشهد من المسلمين ثلة وقتل من الافرنج جماعة والتجاءوا 293 الى القلعة الاصلية الحجرية واستقروا فيها فحاصرهم المسلمون ونيار السامري ووصل اليها المسلمون من سائر البلدان للجهاد وحفروا خنادق حول القلعة، واحتاطوا في المحاصرة فلم يصل اليهم القوة إلا نادرا خفية، وصرف السامري لذلك اموالا جزيلة، وبعد نحو شهرين من ابتداء الحرب وصل السامري بنفسه من فنان الى شاليات، وحصل الاحتباط التام في المحاصرة حتى نفذ ما عندهم من القوت واكلوا الكلاب وامثالها من المستقذرات، وكان يخرج برضاهم من القلعة في اكثر الايام من معهم من العبيد ومن تنصر ذكورا واناثا لقلة القوات وارسل الافرنج القوت الى شاليات من كشي وكثنور فلم يصل اليهم مع اجتهادهم ل ومقاتلتهم على ذلك إلا قليلا لا يسد سدا : وفي ايام المحاصرة ارسلوا الى السامري يطلبون الصلح على تسليم بعض المدافع الكبار التي في القلعة والمال ال والمصروف في الحرب مع زيادة فلم يرض به السامري مسع ان وزرائه كانوا راغبين به فلما اضطروا بعدم القوت ولم يجدوا طريقا للصلح ارسلوا الى السامري في ان يتسلم القلعة وما فيها من الحوائج والمدافع ويخرجهم سالمين من القتل ولا يتعرض لما معهم بوصلهم الى مأمنهم فقبل ذلك السامري واخرجهم منها ليلة الاثنين السادس عشر من جمادى الآخر ووفى لهم بذلك وارسلهم اذلاة مع راعي تانور 29 وهو الذي قبلهم واعانهم، وكان باطنا معهم وظاهرا مع السامري وصرف عليهم ما يحتاجون اليه وجاء بهم الى بلدة تانورثم وصلت اليها غربانهم من كشيء فيطلعهم فيه واحسن اليهم وجعل ذلك يدا له عندهم فوصلوا الى كشي مقهورين خزيين، ثم ان السامري اخذ ما في القلعة حجرا جرا وجعل موضعها كالصحراء ونقل اكثر الحجار والاخشاب الى كاليكوت وسلم بعضها لعمارة المسجد القديم الذي هدموا عند بناء القلعة وسلم الارض التي بنوها فيها وما حوها الى راعي شاليات على ما وقع القرار عند ابتداء الحرب وبعدما حصل القلعة وما فيها بقبضة السامري وصل لهم المدد من كووه في غربانهم ومراكب خائبين مخزيين باذن الله تعالى وحسن توفيقه وذلك من فضل الله علينا وعلى المسلمين ورحمته الفصل الرابع عشر - في بعض احوال الافرنج بعد فتح شاليات - اعلم ان الافرنج الملاعين بسبب فتح قلعة شاليات ازدادوا غيظا على غيظ وعداوة على عداوة للسامري والمسلمين ينتهزون الفرصة في تخريب بلدان السامري وبناء القلعة في فنان او شاليات مما يتعلق ضرره بالسامري 29 والمسلمين عوضا عن اخذ قلعة شاليات فما يسر الله ذلك لهم الى تمام سنة سبع وثمانين إلا انهم نزلوا في شاليات واحرقوا بعض بيوتها ودكاكينها في الثاني والعشرين من شهر شوال سنة ثمانين: وفي السنة التي بعدها نزلوا في بربورانكاد واستشهد من المسلمين اربعة ومات من الافرنج اكثر من ذلك وليس للافرنج ميل الن صلح السامري بعد اخذ حصار شاليات متحملين عليه وعلى المسلمين طالبين ثأرهم .