Tuhfat al-mujahidin fi baʿd akhbar al-Burtukaliyyin 35
Tuḥfat al-mujāhidīn fī baʿḍ akhbār al-Burtukāliyyīn 35
- Language
- Arabic
35
وقد اصبحت مدينة الاسكندرية منذ القرن الاول للميلاد، مدينة عالمية ثانية بعد فينيس عل7ع7ا، وازداد تردد القوافل التجارية بين الاسكندرية وجنوب الهند من ميناء مليبار وكانت الفلافل الهندية وتوابلها والعاج والاحجار الثمينة وغيرها من البضائع تحمل الى الاسكندرية، وكانت موزيرس 15ه886 في كرانغانور 2306a0026 في ساحل مليبار اهم ميناء حيث كانت ترسوا فيه السفن العالمية باعداد ة جدا، وبسبب توفير الاسباب وتيسير السبل والسيطرة على الرياح الموسمية فكانت التجارة مزدهرة بين المليبار والدول الاخرى في ذلك الحين، وتشير وثائق الهند الجنوبية المكتوبة بلغة التاميل لنة المسجلة في ذلك العصر ان الرومان قد انشأوا مستعمرات عديدة لهم في انحاء سواحل اهند الغربية الممتدة من مليبار الى كراتشي (268ف1) وقد وجدت مستعمرات رومانية كثيرة في ميناء (1) ولكن لم يكد يمضي عام 1500 م حتى كانت سفن المليبار تبنى بكثير من مسامير الحديد كما يقول الرحالة الاوروبيون وقد يكون هذا راجعا الى محاولة مستميتة لتقليد البرتفاليين، الاعداء الجدد او رغبة الى احتذاء السفن الصينية التي كانت تزور كاليكوت منذ زمن طويل: 41 كرانغلور في مليبار ومدورا في مدراس وبوكار على نهر الكاويري في مدراس ايضا، ويعتقد ان هذه المستعمرات كانت شبيهة بالمستعمرات التي انشأها البرتغاليون في القرن الثامن عشر الميلادي لنفس الاسباب على طول الساحل الغربي الممتد من مليبار الى سورت ويستدل من بعض الوثائق التاريخية على وصنول تجار الروم الى المليبار في القرن الرابع قبل الميلاد فلما اغار الجنود الجالون على الروم سنة (390ق.م) استولوا على اشياء ثمينة وبضائع قيمة، ومن ضمنها الفلفل وكان يعتبر الفلفل والحديد من اهم البضائع المستوردة عند الروم: ونجحت تجارتهم تجاحا باهرا بفضل التبادل التجاري مع البلاد الشرقية وفي عهد استيلاء الملك اوغسطين على مصر وقع البحر الاحمر تحت امرة البحرية الرومانية، فبدأت هذه البحرية ترسل قواتها الاستطلاعية الى شتى بقاع العالم: وبنى الرومان سفينة كبيرة للتجارة مع بلاد المليبار وسموها باسم (مبالوموسري) تخليدا لذكرى بطل القوات البحرية (الرومية هبالوس)، وبني معبد كبير في عاصمة المليبار تذكارا للفاتح (اوغسطس)، ويعرف باسم معبد موزيريس، وكتب اسطرابون يقول ان ما لا يقل عن 120 اضفينة كانت تبحر في العام الواحد من ميوس هورموس 1051162006 الى الهند، وقد وجدت في الهند كثير من 4 النقود الرومانية فقد عثر بعضهم في نيلور وكو يمبتور وسيلم و مدورا ومليبار وغيرها من البلاد عند مدراس على نقود فضة ونحاس وذهب عليها صور ملوك رومانيين من اوغسطس الى هدريان ففي ايسار سنة 1842 م وجد اناء بقرب مدينة كويبتور فيه 22ه قطعة من الفضة، 135 منها تخص اوغسطس و378 تخص طيباريوس، وذكر المؤرخ بليني المولود سنة 23 م ان ملك سيلان في القرن الاول بعث وفدا الى طيباريوس قيصر، كما اننا نرى في هذا القرن نفسه فرقة من الجيش الروماني تقطن في مدينة كودنكلور لمساعدة التجار من اليوتانيين والرومان وكانت بضائعهم تنقل على النيل من الاسكندرية الى قفط ومنها برا الى ميوس هورموس او بيرينيكي، وكان پركب من هذين المينائين في سفن كبيرة فاذا كانت بلاذ العرب الجنوبية مقصدها سارت الى موزا 1806 وهي سوق للبان وغيره من العطور السبئية، ولكن السفن الذاهبة الى الهند لم تكن ترسوفيها، وانما كانت تتزود بالماء في اوكيليس اوكاني - على مسيرة ثلاثين يوما في البحر من بيرينيكي فاذا كانت قاصدة الى ساحل المليبار- موزيرس (ميزور 875026) او غيرها سارت عبر المحيط مباشرة، ويقدر (يليني) اربعين يوما للرحلة من اوكيليس الى موزيريس، ويقول ان السفن كانت تحمل معها رماة سارت السفن على طول الساحل حتى رأس سياجروس 0656ق قبل ان تاخذ في عبور المحيط، وكان ثمة طريق آخر هو السير في محاذاة الساحل الافريقي حتى رأس التوابل، وربا الوقوف ايضا عند سوقطرة قبل بده الرحلة الى الهند، وكانت تشحن في شمال الهند سلع الحرير والقطن وغيرها من الاقمشة الرقيقة، وفي الجنوب الجواهر والفلفل، وكانت سيلان معروفة وان لم تعقد معها صلات متظمة بعد وكان الرومان يتولون زمام التجارة في مليبار الى سنة (230م) حيث انهارت زعامتهم في التجارة العالمية بسقوط مدينة الاسكتدرية: ديانات المليبار: اهندوكية 1508 د يعتبر الدين الهندوكي، من اقدم الاديان العالمية، ويعود تاريخ ظهوره الى الفي سنة قبل الميلاد والآريون هم الذين وضعوا اسس الديانة الهندوكية، بعد ان دخلوا الى الهند وفتحوها حوالي سنة (1500ق.م)، وقبل الفتخ الأري كانت هناك ايضا الكثير من حضارات الهند العريقة منهاحضارة (مو هنجو- دارو) وكانت ذات تطور من حيث التنظيم، والشوارع والعمارات، وعثر ضمن بقاياها على ادوات ختلفة، وزخارف، واوان، وملابس) ومعادن، ونقوش 4 وكان الدرافيديون 41686(1 اصحاب حضارة عريقة، وقد قاموا على انقاض الحضارة السابقة، وحافظوا على معظم الآلهة التي كان الناس في (موهنجو- دارو) يؤمنون بها ولا سيما الآله شيفا 7للا5 واضافوا اليها المؤلهة كالي وهي الاهة سوداء، طويلة الشعر، حمراء العينين، ذات اربع ايد تحمل السيف بواحدة وبالثانية رأس العفاريت، وهي بالثالثة والرابعة تشجع المؤمنين، وفي عنقها قلادة من الجماجم الى غير ذلك: ولما استولى الاريون (1) على الهند كان لا بد للدارفيديين ان يتراجعوا ويفروا منهم الى الجنوب ، وبعد ان استتب الامر للآريين وضعوا تشريعا لملكهم فكتبوا اول كتبهم الدينية الذي يعرف باسم (ركويد) اي العالم الاقدس وقد كتب على مراحل ويضم بين دفتيه مجموعة شعرية تضم مثة الف بيت فيها قصص وتشريع لكل ما كانوا بحاجة اليه في ذاك الزمن، وكان هذا التشريع يحتوي على اسماء الكثير من الآلهة منهم من يهب الخير ومنهم من يدفع الضر ومنهم من هو شر كله، وجاءت فيه اسماء بعض آلهة الركويد كأسماء (1) في السنسكريتية آريا معناها شريف، مع ملاحظة حرف س في اللغة السسكريتية يقابل حرف الهاء في الفارسية كما اصبحت (السندو) الى (هندو) عند الفارسيين، ويقال ان لفظ آري مشتق من اصل منسكريتي معناه يحرث وبالتالي فانها تعني فلاح بعض آلهة الفرس مما يدل على تأثير دين الفرس في الهندوكية، وكان الفرس قد احتلوا قسما من الهند ايام كوروش (550- 528) ثم جاء بعده داريوش فثبت ثم وسع المساحة المحتلة، ومن الثابت ان الفرس اثروا في الحضارة الهندية بعيدا، ال وبدرجة اعمق مما كان للتأثيرات اليونانية - وقد دخل الاسكندر المقدوني الهند بجيشه في ربيع 326-.