Pramāṇa · Search · About · API

Tuhfat al-mujahidin fi baʿd akhbar al-Burtukaliyyin 39

Tuḥfat al-mujāhidīn fī baʿḍ akhbār al-Burtukāliyyīn 39

Language
Arabic

39

وتتميز الجينية بعقيدة اللاعنف (أهمسا 11115ة) ال واحترام كل حي، وهو المبدأ الذي تبناه الزعيم غاندي - الذي ينتمي الى هذه الطائفة ايضا- واستطاع ان يحقق من خلاله اماني الامة الهندية، ويشمل هذا المبدأ عدم استعمال العنف مع الحيوانات فضلا عن الانسان ، وكنتيجة لهذا المعتقد فاننا نجد (الجينيين) نباتيين لا ياكلون لخم الحيوانات، واما المتعصبون منهم فلا يقتلون ذبابة ولا ياكلون في الظلام لانه من المحتمل ان يبتلع حشرة وهو لا يراها، ويسبب بذلك موتها وكان الجينيون المتطرفون (1) قالوا ان الحقيقة المطلقة لا تتسني الناس العاديين بل للبشر الغير العاديين المخلصين الدين يظهرون في فترات منتظمة وان بقية البشر مثل العميان الستة الذين وضعوا ايديهم على اجزاء مختلفة من الفيل فمن وضع يده على اذنه ظنه مروحة ضخمة لذر الغلال، ومن وضع يده على ساقه قال ان الفيل عمود مستدير كبير، وهكذا فالاحكام كلها اذن محدودة بحدود ومشروطة بشروط، واما الحقيقة المطلقة فلا تتكشف الا للبثير المخلصين ولم يعتقدوا بوجود اله وان الكون كان موجودا منذ الازل وان تغيراته واطواره التي لا نهاية لها ترجع الى قوى كامنة في الطبيعة: واما الاصنام عندهم فانها ظهرت فيما بعد لتناسب العقلية او الحياة الهندية وهي تمثل قديهم المخلصين: يستاجرون اشخاصا لكنس الشارع امامهم كيلا يظل هنالك بعض الحشرات التي من المحتمل ان يدوسوها عن غين قصد، ولم يشتغل الجينيون بالزراعة لأن العمل اليدوي كان منوعا حسب ديانتهم ومع ان بلادهم زراعية الا انهم عزفوا عنها واشتغلوا بالتجارة والاعمال الحكومية، وحظرت الجينية تقديم الاضاحي بذبائح، وحاربت الطبقاتية وساوت المرأة والرجل، يبلغ اتباعها اكثر من مليونين ونصف المليون (6040646 60 نسمة - حسب احصائية سنة 1971) ولا يوجد لها اتباع خارج الهند، فكل اتباعها في الهند وخاصة في ولايات (مهاراشترا 1850025583 وراجهستان 150 وكجرات 2013251) . وفي كيرالا منهم نسبة قليلة بالنسبة الى الهندوس والمسلمين، ولهم فيها معابدهم ومؤسساتهم الخاصة 0d1515 البوذية بوذا 000a (843ق .م - 63ه ق .م) هو مؤسس الديانة البوذية وهي احدى الديانات العالمية، و(بودا) هو لقب له ومعناه (العارف المستنين) او (الحكيم) واسمه الحقيقي a70a كوتاما او قشلاكه دادداد سدهارتا، وهر ابن ملك كان يحكم مدينة في شمال الهند قرب حدود (النيبال)، وقد تزوج من ابنة عم له وهو في السادسة عشرة وتربى الامير في قصر كله رفاهية ولكنه لم يكن راضيا عن وضعه المترف لانه لاحظ ان معظم البشر كانوا من الفقراء الذين يقاسون مرارة العيش والفاقة، ولاحظ ان السعادة لم تكن من نصيب الاغنياء ايضا اذ كان الفشل يحوطهم وان المرض يصيب الانسان ومن ثم لا بد لنا من الاستسلام صاغرين للموت، وفكر بانه يجب ان يكون هنالك في الحياة شيء آخر غير الملذات الزائلة التي كانت سرعان ما يمحوها الالم والموت: ولما بلغ التاسعة والعشرين وعند ولادة ابنه الاول قرر ان ينبذ الحياة التي يعيشها ويكرس نفسه بكل جوارحه للبحث عن الحقيقة فرحل عن قصره تاركا كل شيء من حطام الدنيا، وانقطع للدراسة عند بعض الرجال الصالحين في المدينة ولكنه وجد بعد حين ان تعاليمهم وحلولهم لمشاكل الاوضاع الانسانية كانت حلولا غير مرضية، وقد كان الاعتقاد السائد في عصره ان الزهد والتقشف هما الطريق الوحيد للحكمة الحقة، ولذلك حاول ان يصبح زاهدا واشغل نفسه لعدة سنوات في الصيام القاسي واماتة الجسم بكبح الشهوات او بالتعذيب الذاتي ، ولكنه ادرك بالتالي ان تعذيبه الجسم ما هو الا قتل واضعاف للعقل دون ان يقربه ولو حثيثا الى الحقيقة والحكمة ولذلك عاود الاكل الطبيعي ونبذ الزهد والتقشف .