Tuhfat al-mujahidin fi baʿd akhbar al-Burtukaliyyin 49
Tuḥfat al-mujāhidīn fī baʿḍ akhbār al-Burtukāliyyīn 49
- Language
- Arabic
49
واثر الملك (پالي) ما يزال الى الآن اذ تعرف المساجد الاسلامية والكنائس النصرانية باسم (پالي) ويعلل ذلك بانها شيدت على انقاض المعابد البوذية التي تهدمت من قبل البراهمة وكانت تلك المعابد تعرف باسم (بيت پالي بانا) واختلف المؤرخون في تعيين القبيلة الاولى التي اعتنقت (البوذية)، ويقول البعض ان اول من اعتنقها هو الحاكم ايشانان الاول، وعند الآخر هي قبيلة (الانكوودي)، ويقول آخر، انها قبيلة (اتشكهاياباترم) في مدينة مهود يرم والآثار البوذية في (كيرالا) اليوم كثيرة ومن ذلك كهوف جبل مرتوا ونقوش معبد چترال في مدينة نيمت، وتحتوي معابد اهنادكة ايضا على عدة اصنام للبوذية او الجينية ومن ذلك تمائيل لبوذا تمثل شتى مراحل حياته، فهناك تمائيل لبوذا الامير، ولبوذا المتعبد في الغابات، ولبوذا المستنير، ويدعو الناس هذه التماثيل باسماء مختلفة مثل (وشنو) و(شاستاو) (مندن) ويتعبدونها بطرق مختلفة، كما توجد شجرة (آل) التي تدل على بده الالهام لبوذا امام المعابد الهندوسية المليبارية ومن تلك الأثار، التماثيل المنحوتة في صخرة كبيرة في بلدة ايرملا المليبارية، روفي معبد (تريكود ي) بمدينة ترولا التي كانت تابعة لامارة ترافنكور، والتماثيل الموجودة على ساحل (چيروا) قرب المسجد المعروف ب (صاحب يالي) وفي معبد (كلرور) في منطقة كوتايام. وفي التمائيل الموجودة على جبل (ديوكري) ب(ترافنكور) وفي شباري ملا، وكولا تپوزا، ومانيازاترا، واتشان كوول، وما ويلي كر، وكورتي، وانجي يسزا، وكورجيه وكدمالور، وجيرتلا، ويلورت وغيرها . وممن اشتهر في فن النحت وفن البناء والعمارة، عائلة (ليجها) التي قدمت من (النيبال) وعائلة (آسارا) في (كاندي كوت) واليهما تنسب الكثير من الاعمال الفنية البوذية في (كيرالا) : وكان البوذيون قد اسسوا بجانب معابدهم المستشفيات التي كانت تجري العلاج المجاني لجميع الناس وكانت هذه المستشفيات تعرف باسم (شالا)، كما اسسوا المدارس للطلبة مع توفير امكنة لاقامتهم ومعيشتهم، وكان ينفق على هذه المؤسسات من اوقاف الامراء والاغنياء، وفي المليبار الآن معابد مثل معبد (كروايور) و(ادت پرم) و(تروتغادي) و (تكازي) ويارس رهبانه العلاج الطبي المجاني وقد انهارت الديانة البوذية على يد البراهمة الذين خططوا ونفذوا خططهم تلك لأجل القضاء عليهم، وبثوا في نفوس اتباعها الفرقة والشقاق، كسما اظهروا الدعايات المناهضة للبوذية، ولا تزال بعض الاشعار التي تناهض البوذية، تتلى في بعض المعابد الهندوسية كما في احتفال (بهرني) الذي يجري امام معبد كدنغلور، واحتفسال (پورم) بمدينة يرتالا، ونتيجة لذلك تغيرت تعاليم بوذا في البقية من اتباعه حتى دخلت فيهم العقائد الهندوسية الوثنية، وبدأ القوم يؤلهون (بسوذا) بعد ان كان (بوذا) نفسه يقاوم الوثنية وينكر عبادة الاشخاص، وانتشرت بينهم الخرافات والخزعبلات حتى عادوا لا يختلفون عن الهنادكة الا في بعض المظاهر والعادات.