Pramāṇa · Search · About · API

Tuhfat al-mujahidin fi baʿd akhbar al-Burtukaliyyin 132

Tuḥfat al-mujāhidīn fī baʿḍ akhbār al-Burtukāliyyīn 132

Language
Arabic

132

الرماة العراقيين قتل اخر منهم ، وفر الى دار الأوجي وكان له مال كثير، واراد المسلمون دفن المقتول، فمنعهم نواب السلطان من ذلك، وقالوا : "لا يدفن حتى تدفعوا لنا قاتله فنقتله به !" وتركوه في تابوته على باب الأوجي حتى انتن وتغير، فمكنهم الأوجي من القاتل، ورغب منهم ان يعطيهم امواله ويتركوه حيا، فأبوا ذلك وقتلوه، وحينئذ دفن المقتول: واخبرت ان سلطان كولم ركب يوما الى خارجها، وكان طريقه فيما بين البساتين ومعه صهره زوج ابنته، وهو من ابناء الملوك، فاخذ حبة واحدة من العنبة سقطت من بعض البساتين، وكان السلطان ينظر اليه، فامر به عند ذلك فوسط وقسم نصفين، وصلب نصفه على يمين الطريق ونصفه الآخر عن يساره، وقسمت حبة العنبة نصفين فوضع على كل نصف منها، وترك عبرة للناظرين: ومما اتفق نحو ذلك ان ابن اخي للنائب عن سلطانها، غصب سيفا لبعض تجار المسلمين، فشكا بذلك الى ابن عمه، فوعده بالنظر في امره، وقعد على باب داره، فاذا بابن اخيه متقلد ذلك السيف، فدعاه فقال : لاهذا سيف المسلم؟ " قال "نعم" قال "اشتريته منه؟ " قال "لا" فقال لاعوانه "امسكوه" : ثم امر به فضربت عنقه بذلك السيف، واقمت بكولم مدة بزاوية الشيخ فخر الدين بن 142 الشيخ شهاب الدين الكازروني شيخ قالقوط، فلم اتعرف للكمكم خبرا، وفي اثناء مقامي بها، دخل اليها ارسال ملك الصين الذين كانوا معنا،، وكانوا ركبوا في احد تلك الجنوك فانكسر ايضا، فكساهم تجار الصين وعادوا الى بلادهم، ولقيتهم بها بعد، واردت ان اعود من كولم الى السلطان لأعلمه بما اتفق عسلى الهدية، ثم خفت ان يتعقب فعلى ويقول: "لم فارقت الهدية؟" فعزمت على العودة الى السلطان جمال الدين الهنوري، واقيم عنده حتى اتعرف خبر الكمكم:..