Pramāṇa · Search · About · API

Tuhfat al-mujahidin fi baʿd akhbar al-Burtukaliyyin 133

Tuḥfat al-mujāhidīn fī baʿḍ akhbār al-Burtukāliyyīn 133

Language
Arabic

133

العودة الى قالقوط وهنور: فغدت الى قالقوط، ووجدت بها بعض مراكب السلطان، فبعث فيها اميرا من العرب يعرف بالسيد ابي الحسن، وهو من البرد دارية وهم خواص البوابين، بعثه السلطان بأموال يستجلب بها من قدر عليه من العرب من ارض هرمز والقطيف لمحبته في العرب، فتوجهت الى هذا الأمير، ورأيته عازما على ان يشتو بقالقوط، وحينئذ يسافر الى بلاد العرب، فشاورته في العودة الى البسلطان، فلم يوافق على ذلك: فسافرت بالبحر من قالقوط، وذلك آخر فصل السفر فيه، فكنا نسير نصف النهار الاول ثم نرسوا الى الغد، 143 ولقينا في طريقنا اجفان غزوية فخفنا منها، ثم لم يعرضوا لنا بش ووصلت الى مدينة هنور، فنزلت الى السلطان وسلمت عليه، فانزلني بدار ولم يكن لي خديم، وطلب مني ان اصلي معه الصلوات، فكان اكثر الوقت في مسجده، وكنت اختم القرآن كل يوم، ثم كنت اختم مرتين في اليوم، ابتدىء القراعة بعد صلاة الصبح فاختم عند الزوال، واجدد الوضوء وابتدىء القراءة فيباختم الختمة الثانية عند الغروب، ولم ازل كذلك مدة ثلاثة اشهر، واعتكفت فيها اربعين يوما، وكان السلطان جمال الدين قد جهز مائتين وخمسين مركبا وسفرته، برسم غزو سندابور، وكان وقع بين سلطانها وولده خلاف، فكتب ولده الى السلطان جمال الدين ان يتوجه لفتح سندابور، ويسلم الولد الذكور ويزوجه السلطان اخته، فلما تجهزت المراكب ظهر لي ان اتوجه فيها الى الجهاد ففتحت المصحف انظر فيه فكان في اول الصفح : " يذكر فيها اسم الله كثيرا، ولينصرن الله من ينصره" فاستبشرت بذلك، وات السلطان الى صسلاة العصر، فقلت له: "اني اريد السفر، فقال: " فانت إذا تكون اميرهم" فاخبرته بهما خرج لي في اول الصفح، فاعجبه ذلك وعزم على السفر بنفسه، ولم يكن ظهر له ذلك قبل: غزوسندابور: فركب مركبا منها وانا معه، وذلك في يوم السبت، فوصلنا عشي الاثنين الى سندابور ودخلنا خورها، فوجدنا اهلها مستعدين للحرب، وقد نصبوا المجانيق، فبتنا عليها تلك الليلة، فلما اصبح رأيت حجرا اصاب بعض الواقفين بقربة من السلطان . ورمى اهل المراكب انفسهم في الماء وبايديهم الترسة والسيوف ونزل السلطان الى العكيري وهو شبه الشلير، ورميت ال بنفسي في الماء في جملة الناس، وكان عندنا طريدتان مفتوحتي المواخر فيها الخيل، وهي بحيث يركب الفارس فرسه في جوفها ويتدرع ويخرج، ففعلوا ذلك، واذن الله في فتحها، وانزل النصر على المسلمين، فدخلنا بالسيف، ال ودخل معظم الكفار في قصر سلطانهم، فرمينا النار فيه، فخرجوا وقبضنا عليهم، ثم ان السلطان امنهم ورذ لهم ساءهم واولادهم، وكانوا نحو عشرة آلاف، واسكنهم بربض المدينة، وسكن السلطان القصر، واعطى الديار بقربة منه لاهل دولته، واعطاني جارية منهن تسمى (لمكي) فسميتها (مباركة)، واراد زوجها فداءها فأبيت، وكساني فرجية مصرية وجدت في خزائن الكافر، واقمت عنده بسندا بور من يوم فتحها وهو الثالث عشر لجمادي الاولى الى منتصف شعبان، وطلبت منه الاذن في السفر، 145 فاخذعلي العهد في العودة اليه السفر من سندابور ومغادرة المليبار: وسافرت في البحر الى هنور، ثم الى فاكنور، ثم الى منجرور، ثم الى هيلي، ثم الى جرفتن وذه فتن وبدفتن وفندرينا وقالقوط، وقد تقدم ذكر جميعها: ثم الى مدينة الشاليات، مدينة من حسان المدن، تصنع بها الثياب المنسوبة لها، واقمت بها، فطال مقامي: فعدت الى قالقوط، ووصل اليها غلامان كانالي بالكمكم، فاخبراني ان الجارية التي كانت حاملا، وبسببها كان تغير خاطري توفيت، واخذ صاحب الجاوة سائر الجواري، واستولت الايدي على المتاع، وتفرق اصحابي الى الصين والجاوة وبنجالة: فعدت لماتعرفت هذا الى هنور، الى سندابور، فوصلتها في آخر المحرم، واقمت بها الى الثاني من شهر ربيع الآخر، وقدم سلطانهم الكافر الذي دخلنا عليه برسم اخذها وهرب اليه الكفار كلهم، وكانت عساكر السلطان متفرقة في القرى فانقطعوا عنا وحصرنا الكفار، وضيقوا علينا، ولما اشتد الحال خرجت عنها وتركتها محصورة، وعدت الى قالقوط، وعزمت على السفر الى ذيبة المهل، 14 وكنت اسم جبارها 147 البرتغاليون في المليبار: اشتقت كلمة برتغان من (بروتوس كاله) او (بورتوكاله) نسبة الى مدينة بورتو احد مرافيء تلك البلاد، واول من استعممل هذه الكلمة الكاتب (هيداسيو) في القرن الخامس، فكانت الرسائل والوثائق وقتئذ تكتب باللغة الحوشية حتى اواخر القرن السادس عشر، وتطورت هذه اللغة. تدريجيا وحلت بجدتها محل اللاتينية القديمة في الشعر والخظابة والادب، ثم ضبطت قواعدها وتصاريفها وافعالها وماشت اللغة الاسبانية جنبا الى جنب .