Tuhfat al-mujahidin fi baʿd akhbar al-Burtukaliyyin 244
Tuḥfat al-mujāhidīn fī baʿḍ akhbār al-Burtukāliyyīn 244
- Language
- Arabic
244
22 مفصلا بتعيين الحدود حتى لا يتجاوز احد عن حده الذي عينه، والحكاية في ذلك مشهورة عند كفرة مليبار وحذها من الجنوب كمهرى(1)، ومن الشمال كانجركوت، ثم ان الملك ركب مع الشيخ والفقراء في المركب ليلا، وسار المركب حتى وصل الى فندرينه ونزل فيها ولبث ثلاثة ايام ومنها سار المركب حتى وصل الى شحر(2) ونزل فيها هو ومن (1) في اول بلاد المعبر من جهة المليبار راس كمهزي بضم الكاف وسكون الميم وضم الهاء وكسر الراء المهملة ثم ياء آخر الجروف، قال وهناك جبل وبلة يقال له رأس كمهري (تقويم البلدان /354)) وتعتبز رأس كماري ابعد نقطة الى الجنوب من ارض الهند تقع عندها كل مناطق الوثوب الى جزيرة سيلان وهذه هي التي تقص الاساطير انها قد وجدت فقط للاميرة سيتا زوجة راما الشخصية الاسطورية لملحمة الرامايانا- تلك التي اختطفت من زوجها من احدنى جبال جنوب الهند واخفيت في سيلان (2) الشحر: بكسر اوله، وسكون ثانيه، قال الشحرة، الشط الضيق، الشحر الشط وهو صقع على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن قال الاصمعي، وهو بني عدن وغمان، ونسب اليه بعض الرواة واليه ينسب العثبر الشحري لانه يوجد في سواحله، وينب الى الشحر جماعة منهم محمد بن خوى بن معاذ الشحري اليماني، سمع بالعراق وخراسان .. معجم البلدان 327/3 وما بعدها، وجاء في انساب السمعاني 68/8 الشجري : بكسر الشين المعجمة وسكون الحاء المهملة، وفي آخرها الراء، هذه النسبة الى شحر غمان، والعنبر الشحري يضرب به المثل في الجودة، منها محمد بن حرمي بن معاذ 2 معه وبعد مدة طويلة رافقه وجماعة في السفر معه الى مليبار لعمارة المساجد، واظهار دين الاسلام فيها ثم ان الملك مرض واشتد مرضه فوضى اصحابه الذين رافقوه وهم شرف بن مالك، واخوه من الأم مالك بن دينار، وابن أخيه مالك بن حبيب بن مالك وغيرهم، بأن لا يبطأوا سفر الهند بعد موته فقالوا: نحن لا نعرف موضعك، ولا حد ولايتك، وإنما اردنا السفر بصحبتك فتفكر الملك ساعة وكتب لهم ورقة بخط مليبار عين فيها مكانه واقربائه، واسماء ملوكها، وامرهم ان ينزلوا في كد نكلور او درمفتن او فندرينة او كولم، وقال لهم لا تخبروا بشدة مرضي ولا بموتي ان مت احدا من المليباريين ثم انه توفي رحمه الله برحمة واسعة ومن بعد ذلك بسنين سافر شرف بن مالك، ومالك بن دينار، ومالك بن حبيب وزوجته قمرية وغيرهم مع الاولاد والاتباع الى مليبار في مركب فوصل الى كدنكلور، ونزلوا فيها واعطوا ورقة الملك المتوفى الى الملك الذي فيها واخفوا خبر موته فلما قرأها وعلم مضمونها اعطاهم الاراضي والبساتين على مقتضى ما كتبه، فأقاموا فيها وعمروا فيها مسجدا، وتوطن فيها مالك بن دينار واقام ابن اخيه مالك بن حبيب الى كولم بماله وزوجته وبعض الشحري اليماني من اهل اليمن، من المحدثين سمع بالعراق وبخراسان ورر اولاده وعمر بها مسجدا، ثم خرج منها بعدما خلى زوجته ت فيها الى هيلي ما راوي (1) وعمر بها مسجدا ، ثم خرج الى پاكنور وعمر بها مسجدا، ثم رجع منها الى منجلور(2) وعمر بها مسجدا ومنها الى درمفتن(3) وعمر بها مسجدا، ومنها الى كانجركوت وعمر بها مسجدا، ومنها الى هيلى ماراوي واقام (1) في تقويم البلدان /354 : راس هيلي بفتح الهاء وسكون المثناة التحتية وكسر اللام ثم ياء مثناة تحتية في الآخر . وقد وصفها ابن بطوطة في رحلته (6410 -942).