Pramāṇa · Search · About · API

Tuhfat al-mujahidin fi baʿd akhbar al-Burtukaliyyin 92.1

Tuḥfat al-mujāhidīn fī baʿḍ akhbār al-Burtukāliyyīn 92.1

Language
Arabic

92.1

شهودا على هذه اهبة، وهذا هو احد الكشوف العربية من كيرالا وبالاضسافة الى انه يدل عل مكانة العرب في تلك الازمنة، فانه يثبت وجودهم في القرن التاسع الميلادي: وكان من نتيجة وجود هؤلاء العرب المستوطنين في كيرالا واختلاطهم بالسكان المحليين ان انتشرت اللغة العربية انتشارا واسعا في انحاء كيرالا وتغلغلت في حياة اهلها الثقافية والاجتماعية، ومما يذكر ان الرسالة التي ارسلها ملك البرتغال الى السامري ملك المليبار بواسطة فاسكو دا جاما كانت مكتوبة باللغة العربية: ونتيجة للاحتكاك بين العرب والهنود فقد تسرب الى اللقة العربية عدد كبير من مفردات اللغات الهندية من اسماء 83 العقاقير والاطياب الزكية والاحجار الثمينة والاخشاب النفيسة والتوابل الحارة والابزار والسيوف ومصطلحات التجارة والملاحة وما الى ذلك، وهذه بعض الكلمات الهندية الاصل التي جرت على لسان الملاحين العرب حتى عربت وشقت طريقها الى الشعر الجاهلي : الصندل (السنسكريتية) 00080ء - الفلفل (التاملية) لله0 - المسك (الهندية) 05 - القرنفل اهندية) ل0سقا واد00ه،فكات الكافور (الهندية) وزنجبيل، ومسك الواسهم العرب الذين نزلوا بمليبار ونشروا الاسلام بين اهلها في شتى مرافق حياتها فروجوا تداول النقود العربية الى جانب النقود اليونانية والصينية والتونسية والفارسية واخترعوا حروفا خاصة لنطق بعض الالفاظ العربية نطقا صحيحا منها : الرحمن والقرآن ومحمد والصلاة والصوم وغيرها اذ خلت اللغة المليبارية من حروف ح، ص، ق، ض الخ خلو العربية من بعض الحروف المليبارية وادخلوا مفردات عربية وفيرة في اللغة المليبارية، كمسب - المنصف، وكرار- القرار، وجكتان - الشيطان وكستي - القسط، ورسيد- الرصيد، واعترف الدستور الهندي باربع عشرة لغة هندية محلية احداها المليبارية، واحتفظوا بالعربية لغة بينهم ومن اغانيهم الشعبية في الزواج: الله حسبي، وهو نعم الوكيل، الله آمنة الزهرية ام خير عروس، محمد واخرى مطلعها: طه طه طه رسول الله سموات بعلاها فاه فاه فاه بوحي الله شافعنا محمد وشاهدت بعق المليباريين ينشدون اماديح في رسول الله (ص) لو سمعها اي عربي لما شك في انها تصدر من فم عربي قح، وذلك بسبب ضبطهم للغة العربية، ولا ضير فقد اخترع المليباريون حروفا خاصة للغة المحلية المليبارية التي تسمى ايضا (مليالم) ويقال اي اصل الكلمة الاخيرة هي (ما لا يعلم) وصحفت الى (مليالم) وذلك ان هذه اللغة لصعوبتها اطلق عليها العرب هذا الاسم- حسب بعض الروايات- وهذه الحروف تكتب في شكل الحروف العربية بتصرف بسيط في بعض منها، واشتهرت فيما بعد باسم الحروف العربية لمليالم واصبحت منذ ذلك الحين لغة محلية لطائفة المسلمين (المشهورة باسم - مابلا-) ومن اهم العوامل التي دعتهم الى اختراع هذه الحروف هو حرصهم على الاحتفاظ بالنطق الصحيح وبالهيئة الاصلية لبعض 8 الكلمات العربية، والمصطلحات الشرعية، بدون تحريف ولا تبديل، والباعث ايضا هو التسهيل للعرب الوافدين الى كيرالا على تعلم لغتها بواسطة الحروف المألوفة لديهم ، لأنه يصعب عليهم الالمام بلغة غريبة عنهم كتابة وتحدثا في آن واخد: ولطائفة مابلا المسلمة في كيرالا آداب خاصة كما ان لهم حروفا خاصة ومنها الاغاني الشعبية المعروفة باسم (مابلا بات) اي اغاني مابلا وهي تمثل الحياة الاجتماعية والفكرية والدينية لهذه الطائفة وتتميز بانها تحتوتي على كلمات عربية وفارسية واوردية وتاملية وسسكريتية ولها اوزان وبحور خاصة، وكان رجال الدين من المسلمين يشدون الرحال الى الامصار الاسلامية لطلب العلم، ومن هؤلاء عبد الله بن عبد الرحمن المليباري المعروف بالسندي، الذي ذهب الى دمشق وحدث بعذنون- مدينة من آعمال صيداء على ساحل دمشق- عن احمد بن عبد الواحد بن احمد الخشاب الشيرازي، روى عنه ابوعبد الصوري(1)، وذلك في القرن السادس للهجرة: ووصل عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي الى كوشين سنة 790 ه، ورحل عبد الله بن احمد الكاليكوق مع اخويه (1) الاتساب للسمعان 2 /429 (الهامش) طبعة حيدر آباد: 8 القاسم وابي بكر الى مكة المكرمة سنة 879 ه، واخذوا الحديث عن السخاوي الحافظ، واجازهم في الرواية عنه، وخلال القرون الماضية برز الكثير من العلماء الاعلام ومن المدن المليبارية المشهورة بعلمائها، كاسركود، والهيلي الماداواي، وبالافتن، وكننور، ودرمافتن، وجومبال، والفندرين، وكاليكوت (قاليقوط)، وكدنغلور وغيرها إلا ان كاليكوت وفنان اشهر تلك المدن فكانتا معهدي العلم والثقافة الاسلامية في مليبار، ومن ابرز علماء المسلمين في المليبار، الشيخ المخدوم الكبير ابو يحيي زين الدين وولده الشيخ المخدوم عبد العزيز ثم حفيده زين الدين صاحب تحفة المجاهدين وقد مرت ترجمتهم جميعا ال ومنهم الشيخ عثمان بن جمال الدين المعبري الفناني المعاصر للشيخ عبد العزيز المذكور ومن مؤلفاته شرح قطر الندى لابن هشام .